اقتصاد

حصار الممرات البديلة يهدد بقطع شريان النفط العالمي

وكالة الطاقة الدولية تحذر من شلل كامل في الإمدادات مع استهداف المسارات البديلة

صحفية في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، تتابع تطورات الأعمال والاستثمار وتحرص على تقديم معلومات دقيقة وموثوقة

حذرت وكالة الطاقة الدولية من تفاقم المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية إثر تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، حيث يواجه مضيق باب المندب وموانئ البحر الأحمر تهديدات مباشرة تعرقل المسارات البديلة لمضيق هرمز المغلق. وأشار المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، في بيان رسمي، إلى أن التهديدات الموجهة إلى مضيق باب المندب، الذي تزايدت أهميته كطريق لتجاوز مضيق هرمز، تضاعف من قلق الأسواق بشأن أمن الإمدادات.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع إعلان جماعة الحوثي في اليمن فرض “حصار بحري” على الموانئ السعودية، مما يهدد شريان الحياة الرئيسي لتصدير النفط عبر البحر الأحمر. وتظهر بيانات شركة “كيبلر” لتحليل بيانات الطاقة أن شركة أرامكو السعودية قامت بتصدير ما يقرب من 5 ملايين برميل يومياً عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر خلال فترة التوترات الحالية، مستفيدة من خط أنابيب شرق-غرب (بترولاين) الذي تبلغ طاقته الاستيعابية التاريخية نحو 5 ملايين برميل يومياً ويمكن رفعها إلى 7 ملايين برميل يومياً لتفادي عبور مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خمس النفط العالمي.

وأكد فاتح بيرول أن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية لا تزال تحتفظ باحتياطيات طارئة تزيد عن مليار برميل من المخزونات الخاضعة للتحكم الحكومي. وأوضح بيرول أنه تم سحب نحو 290 مليون برميل حتى الآن من أصل خطة السحب الطارئة البالغة 400 مليون برميل والتي جرى تنسيقها في مارس الماضي كأكبر عملية سحب للمخزونات الحكومية في التاريخ لمواجهة أكبر انقطاع للإمدادات.

وارتفعت أسعار خام برنت مجدداً لتصل إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن تراجعت سابقاً إلى 70 دولاراً في منتصف يونيو الماضي، مدفوعة بتباطؤ الحركة في مضيق هرمز جراء استهداف إيران لعدد من الناقلات. وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن أسواق البنزين والديزل تشهد شحاً أكبر مقارنة بالنفط الخام، حيث سجل هامش ربح الديزل مقارنة بالخام في مصافي شمال غرب أوروبا مستوى قياسياً تجاوز 80 دولاراً للبرميل، ليصل سعر تداول الديزل إلى نحو 170 دولاراً للبرميل.

وتزامن هذا التدهور مع استئناف الولايات المتحدة ضرباتها الجوية ضد أهداف إيرانية قبل أسبوعين، وسط تصاعد الهجمات المتبادلة للسيطرة على الممر المائي الضيق عند مدخل الخليج. وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أن إعادة فتح مضيق هرمز دون شروط هو السبيل الوحيد لوقف التدهور المستمر في أمن الطاقة العالمي، خاصة مع عجز أوروبا عن تعويض نقص إمدادات الغاز الطبيعي والنفط من الشرق الأوسط قبل موسم الشتاء.

مقالات ذات صلة