الأخبار

البرلمان يقر رسوم الخدمات القنصلية الجديدة: 50 جنيهًا للتصديق و20 دولارًا للتأشيرة

بموافقة نيابية.. كيف ستؤثر الرسوم الجديدة لوزارة الخارجية على المواطنين بالداخل والخارج؟

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

في خطوة تشريعية ستؤثر بشكل مباشر على ملايين المواطنين المتعاملين مع الجهات الحكومية للسفر أو توثيق الأوراق، وافق مجلس النواب المصري بشكل نهائي على فرض رسوم جديدة على الخدمات التي تقدمها وزارة الخارجية، سواء داخل البلاد أو عبر بعثاتها الدبلوماسية في الخارج.

تفاصيل الرسوم الجديدة

بموجب القانون الجديد، الذي مرره المجلس خلال جلسته العامة برئاسة المستشار أحمد سعد الدين، سيتم فرض رسم لا يتجاوز خمسين جنيهاً مصرياً على كل عملية تصديق تجريها مكاتب وزارة الخارجية المنتشرة في المحافظات. هذه التصديقات ضرورية لاعتماد المستندات الرسمية مثل الشهادات الدراسية وعقود العمل والتوكيلات قبل استخدامها في الخارج.

أما على الصعيد الدولي، فقد منح التشريع الحق في فرض رسم لا يتجاوز عشرين دولاراً أمريكياً أو ما يعادله من العملات الأخرى. ويشمل هذا الرسم خدمات حيوية مثل تأشيرات الدخول أو المرور التي تصدرها السلطات المصرية في منافذها، بالإضافة إلى أي خدمة قنصلية أخرى تقدمها السفارات والقنصليات المصرية للمصريين المقيمين في الخارج.

آلية التنفيذ والهدف

لم يترك القانون تحديد القيمة النهائية للرسوم عشوائياً، بل نص على أن فئات الرسم الدقيقة سيتم تحديدها بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بعد موافقة المجلس كاملاً وبناءً على عرض يقدمه وزير الخارجية. يهدف هذا الإجراء إلى توحيد وتنظيم منظومة رسوم الخدمات القنصلية وتحديثها بما يتناسب مع التكاليف الفعلية للخدمة المقدمة.

يأتي هذا التحرك في سياق أوسع تسعى فيه الدولة إلى تعظيم إيراداتها غير الضريبية وتنويع مصادر الدخل، خاصة من الخدمات التي تدر عملة صعبة. ففرض رسوم بالدولار على الخدمات القنصلية في الخارج يمثل رافداً مهماً لخزينة الدولة، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى النقد الأجنبي. كما يعكس القانون توجهاً نحو ربط قيمة الخدمة بتكلفتها الحقيقية، وهو ما قد يمهد لتحسين جودة تلك الخدمات المقدمة للمواطنين، سواء من حيث السرعة أو الكفاءة.

على الرغم من أن المبالغ قد تبدو رمزية للوهلة الأولى، إلا أن تأثيرها التراكمي سيكون ملموساً على شريحة واسعة من المصريين، بدءاً من الطلاب الراغبين في الدراسة بالخارج، مروراً بالعمالة المصرية التي تحتاج لتوثيق عقودها، وانتهاءً بالمغتربين الذين يعتمدون على السفارات في إنهاء معاملاتهم الأساسية. ويمثل القانون الجديد خطوة إضافية في هيكلة العلاقة المالية بين الدولة والمواطن مقابل الخدمات المقدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *