الأخبار

أزمة الـ 600 درجة.. لماذا ينفصل تنسيق الثانوية العامة عن البكالوريا المصرية؟

فوارق المجموع الكلي والمسارات تفرض نظامين للقبول الجامعي

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

يرجح الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي تطبيق تنسيق منفصل تماماً لطلاب الثانوية العامة ونظام البكالوريا المصرية عند الالتحاق بالجامعات، معتبراً أن الاختلافات الجوهرية في طبيعة المواد وآليات التقييم تفرض هذا المسار كحل وحيد لتحقيق العدالة.

المجموع الكلي يمثل الفجوة الأكبر بين النظامين؛ إذ يتوقف سقف الدرجات في الثانوية العامة عند 320 درجة فقط، بينما يصل في نظام البكالوريا إلى 600 درجة، نتيجة دراسة 6 مواد أساسية بواقع 100 درجة لكل منها، مقابل 5 مواد أساسية فقط لطلاب النظام التقليدي.

تمنح المادة (25 مكرراً) من قانون التعليم غطاءً قانونياً لهذا التوجه، حيث تلزم بضرورة مراعاة أعداد الطلاب المتقدمين من كل نظام تعليمي بما يضمن تكافؤ الفرص، وهو ما سيؤدي فعلياً إلى تباين في الحدود الدنيا للقبول بين طلاب الشهادتين حتى داخل الكلية الواحدة.

تظهر القيود الفنية بوضوح في شروط القبول ببعض الكليات؛ فبينما تفتح كلية الألسن أبوابها لجميع شعب الثانوية العامة، تُحظر على طلاب البكالوريا باستثناء مسار الآداب شريطة دراسة لغة أجنبية ثانية، في حين يواجه طلاب مسار الآداب بالبكالوريا استبعاداً تاماً من كلية التجارة التي تتاح لكافة طلاب الشهادات الثانوية التقليدية.

يختلف الهيكل التنظيمي للمسارات الدراسية بشكل جذري، حيث تعتمد الثانوية العامة على ثلاث شعب رئيسية، في حين يتوزع طلاب البكالوريا على أربعة مسارات متخصصة، ما يجعل لكل فئة اشتراطات أكاديمية خاصة لا يمكن تعميمها.

دراسة المواد خارج المجموع تكرس هذا الانفصال، حيث يلتزم طالب الثانوية بثلاث مواد إضافية لا تضاف لدرجاته، مقابل مادة واحدة فقط لطلاب البكالوريا، مما يغير من طبيعة العبء الدراسي والتركيز الذهني لكل فئة قبل مرحلة المفاضلة الجامعية.

مقالات ذات صلة