الترعة الإبراهيمية تبتلع طالباً في سمالوط.. “إسفكسيا الغرق” تنهي مأساة قرية الحتاحتة
انتشال جثمان شاب من الترعة الإبراهيمية بمركز سمالوط

استعادت فرق الإنقاذ النهري جثمان الطالب أحمد شريف محيي، البالغ من العمر 19 عاماً، من قاع المجرى المائي أمام قرية الحتاحتة التابعة لمركز سمالوط، بعد ساعات من سقوطه في الترعة الإبراهيمية. المأساة التي هزت محافظة المنيا بدأت ببلاغ رسمي تلقاه اللواء حاتم حسن، مدير الأمن، يفيد بفقدان الشاب المقيم بذات القرية في عمق المياه، مما استنفر جهوداً مشتركة بين السلطات والأهالي.
تعد الترعة الإبراهيمية، التي شيدت في عهد Khedive Ismail وتصنف كواحدة من أطول القنوات المائية الاصطناعية في العالم، مصدراً دائماً للمخاطر في قطاع صعيد مصر بسبب عمق المجرى وقوة التيارات المائية التي تشتد في المناطق غير الممهدة، وهو ما يجعل السباحة فيها مغامرة محفوفة بالمخاطر لغير المحترفين.
الدكتور محمد صلاح، مفتش صحة المركز، حسم الجدل حول أسباب الوفاة عقب توقيع الكشف الطبي على الجثمان، مؤكداً أن الحالة فارقت الحياة نتيجة Asphyxiation ناتجة عن الغرق، نافياً وجود أي شبهة جنائية أو إصابات ظاهرية توحي بغير ذلك.
جهود البحث لم تقتصر على الغواصين التابعين لقوات الحماية المدنية، بل امتدت لتشمل العشرات من شباب قريتي الحتاحتة والبيهو الذين شاركوا في عمليات الغوص التطوعي، في محاولة لتسريع العثور على الجثمان قبل انجرافه مع التيار المتجه شمالاً نحو المحافظات المجاورة.
النيابة العامة باشرت تحقيقاتها باستدعاء أهالي الطالب لسماع أقوالهم حول ملابسات الحادث، تزامناً مع تكليف إدارة البحث الجنائي بإنهاء التحريات حول الواقعة التي أثارت حالة من الحزن الشعبي في المنطقة، خاصة مع تكرار حوادث الغرق في المجاري المائية المكشوفة خلال فترات الصيف.











