عرب وعالم

ثغرة “النسب” تطارد سلالة كيم.. هل تشرعن زيارة شي جين بينغ وريثة بيونغ يانغ الجديدة؟

بين أسطورة الجبل وحقيقة النسب: بيونغ يانغ تُعد وريثتها للمستقبل

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

يصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ، الاثنين المقبل، في زيارة دولة تكتسي طابعاً رمزياً وسط ترقب دولي للمكانة التي ستشغلها كيم جو-آي، ابنة الزعيم الكوري الشمالي، والتي بات يُنظر إليها كخليفة رسمية لوالدها. تفتح هذه الزيارة الباب أمام تساؤلات حول شرعية سلالة “بايكتو”، في وقت لا يزال فيه النظام يتكتم على هوية والدة الزعيم الحالي، كو يونغ هي، التي تنتمي إلى أدنى طبقات المجتمع الكوري الشمالي.

بينما تبرز الابنة المراهقة في المحافل العسكرية والدبلوماسية، يحيط الغموض بسيرة جدتها التي كانت توصف بـ “محظية” الزعيم الراحل كيم جونغ إيل. صرح كيم هيونغ سو، من جمعية أبحاث الشمال، بأن كيم جونغ أون هو “ابن غير شرعي” بموجب التقاليد المحلية، معتبراً أن الكشف عن أصل والدته قد ينشر الشكوك حول أحقيته بالحكم كالنار في الهشيم. يفرض النظام عقوبات قاسية على تداول تفاصيل حياة الأم التي ولدت في أوساكا اليابانية، وهو ما يصطدم بالقيم الكونفوشيوسية الراسخة في بنية المجتمع رغم واجهته الشيوعية.

ولدت كو يونغ هي في اليابان عام 1952 وانتقلت إلى بيونغ يانغ في سن العاشرة، حيث عملت راقصة في فرقة “مانسوداي” الحكومية قبل أن ترتبط بالزعيم الراحل وتنجب منه ثلاثة أبناء بينهم الزعيم الحالي. في عام 2002، منحها النظام لقب “الأم المحترمة” في وثائق سرية دون ذكر اسمها علناً. توفيت في باريس عام 2004 أثناء علاجها من سرطان الثدي.

ترتكز الدعاية الرسمية في بيونغ يانغ على أسطورة “جبل بايكتو” لربط عائلة كيم بالمنشأ الإلهي للحضارة الكورية، حيث يُدّعى أن كيم جونغ إيل ولد فوق القمة المقدسة وسط ظواهر سماوية، بينما توثق السجلات التاريخية ولادته في قاعدة عسكرية سوفيتية بسيبيريا. يهدف هذا الربط الأسطوري إلى طمس الأصول “الملوثة” لبعض أفراد السلالة، خاصة المنحدرين من طبقة “الزينيتشي” العائدين من اليابان، والذين يصنفون ضمن فئة “المعادين” أو “المتذبذبين” وفق نظام الطبقات الاجتماعي الصارم المعروف بـ “سونغبون”.

تطور وصف كيم جو-آي في وسائل الإعلام الرسمية من “الابنة المحبوبة” إلى “المرشدة العظيمة”، وهو مصطلح مخصص حصراً للقادة والمخوّلين بالخلافة. ظهرت للمرة الأولى في عام 2022 خلال تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات. يشير المراقبون إلى أن والدها اختارها لتجاوز إخوته الذكور الذين استُبعدوا سابقاً، مثل شقيقه الأكبر كيم جونغ تشول الذي وُصف بضعف الشخصية، وأخيه غير الشقيق كيم جونغ نام الذي قُتل في ماليزيا بعد معارضته لنظام الحكم.

مقالات ذات صلة