عرب وعالم

كيكو فوييموري تحسم رئاسة بيرو واليسار يصطدم بجدار القضاء الانتخابي

القضاء الانتخابي يرفض طعون اليسار ويؤكد فوز مرشحة اليمين بفارق ضئيل

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

كيكو فوييموري باتت على أعتاب القصر الرئاسي في ليما بعدما حققت فارقاً لا يمكن تعويضه في جولة الإعادة الرئاسية، مستفيدة من رفض القضاء الانتخابي لآخر محاولات خصمها اليساري روبرتو سانشيز لتعطيل إعلان النتيجة. الحسابات الرقمية أظهرت حصول ابنة الرئيس الأسبق ألبرتو فوييموري على 50.1% من الأصوات الصحيحة، ما يضعها أمام خصمها الذي تجمد رصيده عند 49.88% بعد فرز 99.8% من إجمالي صناديق الاقتراع.

الفجوة بين المرشحين بلغت 43,386 صوتاً، وهي فجوة لا يمكن لـ 26 ألف ورقة اقتراع متبقية أن تغير مسارها الرياضي لصالح اليمين أو اليسار بشكل يقلب النتيجة. روبرتو سانشيز، زعيم حزب “معاً من أجل بيرو”، أعلن صراحة رفضه الاعتراف بحكومة فوييموري، متمسكاً بوجود تلاعب في نزاهة العملية الانتخابية، وتحديداً في أصوات المغتربين بالخارج التي يرى أنها تعرضت لانتهاكات جسيمة.

هيئة المحلفين الخاصة بالانتخابات في ليما قطعت الطريق على هذه الادعاءات بإعلانها عدم قبول طعن سانشيز، معللة ذلك بتقديمه خارج المهلة القانونية المحددة وعدم دفع الرسوم المقررة، مما مهد الطريق قانونياً لإعلان فوييموري رئيسة منتخبة. محاولات سانشيز لإلغاء أصوات الخارج كانت تهدف لقلب الموازين حسابياً، حيث تظهر البيانات أن استبعاد تلك الأصوات كان سيمنحه تفوقاً طفيفاً بنسبة 50.11% مقابل 49.88% لفوييموري، التي تخوض محاولتها الثالثة للوصول إلى السلطة بعد خسارات متتالية في دورتي 2011 و2016.

اليسار في بيرو، الذي دفع بسانشيز كحليف سياسي للرئيس المعزول بيدرو كاستيو، يتهم وزارة الخارجية بتسهيل التلاعب عبر إلزام القنصليات بإرسال المحاضر الورقية يدوياً إلى ليما بدلاً من الاعتماد على الربط الرقمي السريع. سانشيز وصف هذا الإجراء بأنه “تزوير قيد التنفيذ”، مشيراً إلى أن نقل المحاضر جسدياً جرى دون ضمانات كافية لمنع التلاعب في المحتوى.

منظمة “ترانسبارنسيا” المدنية المعنية بمراقبة الديمقراطية رفضت هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لم ترصد أي أدلة تدعم فرضية التزوير في المدن الأجنبية التي شملتها المراقبة الميدانية. لويس غالاريتا، المرشح لمنصب نائب الرئيس في قائمة فوييموري، اعتبر أن موقف اليسار ينم عن حالة إنكار وتوجهات غير ديمقراطية، مطالباً بإنهاء حالة الترقب السياسي التي تشهدها البلاد منذ السابع من يونيو.

الطعن المرفوض استند إلى اتهام وزير الخارجية كارلوس باريجا بالانحياز للتيار الفوييموري، وهو ما تسبب في تأخير إعلان النتائج الرسمية لعدة أيام. القانون الانتخابي في بيرو يمنح المحكمة الانتخابية العليا السلطة المطلقة في إصدار صك البروز النهائي، وهو ما ينتظر الصدور رسمياً بعد استنفاد المسارات القانونية للطعون.

مقالات ذات صلة