عرب وعالم

استخبارات واشنطن تتوقع هجوماً روسياً محتملاً لاختبار الناتو بحلول 2029

تقييمات أميركية جديدة تكشف عن مخاوف من اختبار بوتين لتماسك الحلف وسط نقص في ذخائر الجيش الأميركي

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

توقعت تقييمات استخباراتية أميركية حديثة أن ينفذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هجوماً محدوداً على إحدى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” خلال الفترة الممتدة من خريف العام الحالي وحتى عام 2029، بهدف اختبار تماسك الحلف. ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين أن هذا التقييم يمثل تراجعاً عن تقديرات سابقة للاستخبارات الأميركية كانت تستبعد إقدام بوتين على استفزاز أي دولة عضو في الحلف طالما استمرت الحرب في أوكرانيا.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن التقييم الاستخباراتي تغير نتيجة تزايد الضغوط التي يواجهها بوتين على جبهة القتال وداخل روسيا، وسط مخاوف من أن يصبح أكثر خطورة إذا شعر بأنه محاصر. وتشمل السيناريوهات المطروحة في التقرير الاستخباراتي شن هجوم إلكتروني، أو إرسال مجموعات مسلحة غير معلنة الهوية للسيطرة على أراضٍ، أو تنفيذ توغل بري محدود على الجناح الشرقي للحلف، وهو الاحتمال الذي تصفه التقارير بأنه منخفض لكنه يزداد مع مرور الوقت.

وتثير هذه التحركات المحتملة تساؤلات حول كيفية تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الناتو الخاصة بالدفاع الجماعي، والتي لم تحدد بوضوح كيفية الرد على الهجمات الإلكترونية أو التهديدات الهجينة. يذكر أن المادة الخامسة لم تُفَعَّل طوال تاريخ الحلف الذي تأسس عام 1949 إلا مرة واحدة فقط، وذلك في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة. وقالت الباحثة في “معهد أميركان إنتربرايز” هيذر كونلي إن الحلفاء فضلوا سابقاً عدم التصعيد، مشيرة إلى أن إستونيا اختارت إدارة أزمة الهجمات الإلكترونية الروسية التي تعرضت لها عام 2007 بشكل ثنائي دون تفعيل آليات الحلف.

وتتزامن هذه التقديرات مع نقص يواجهه الجيش الأميركي في بعض الذخائر الحيوية نتيجة نقل كميات منها إلى أوكرانيا واستخدامها في الشرق الأوسط، وفق ما أكده مسؤولون أميركيون. وتشمل قائمة الأسلحة التي تواجه نقصاً صواريخ الضربات الدقيقة بعيدة المدى PrSM، ومنظومة الصواريخ التكتيكية للجيش ATACMS، وصواريخ “ستينجر” Stinger، بالإضافة إلى صواريخ “باتريوت” وSM-3، والصواريخ الاعتراضية ورادارات منظومة “ثاد” THAAD. وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال دان كين، قد حذر البيت الأبيض مؤخراً من أن انخفاض مخزون الصواريخ الاعتراضية للدفاع الجوي يزيد من مستوى المخاطر.

في المقابل، نفى كبير المتحدثين باسم البنتاجون شون بارنيل وجود نقص في الذخائر، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك ما يلزم لتنفيذ الضربات في الزمان والمكان اللذين يحددهما الرئيس. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الجيش الأميركي يمتلك كميات أكثر من كافية من الذخائر لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للرئيس دونالد ترمب.

ويرى مسؤولون أميركيون وأوروبيون أن روسيا بدأت بالفعل تنفيذ هجمات استكشافية، مستشهدين بسقوط صواريخ كروز روسية داخل بولندا ودخول طائرات مسيّرة روسية المجال الجوي الروماني. ورفض متحدثون باسم وزارة الدفاع الأميركية والقيادة العليا لقوات الحلفاء في أوروبا التعليق على هذه المعلومات الاستخباراتية.

مقالات ذات صلة