عرب وعالم

“سيليكون فالي” الصين.. كيف قفزت “سوجو” من حقول الأرز إلى ناتج محلي بـ 60 مليار دولار؟

نموذج الشراكة الصينية السنغافورية في الابتكار

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

بلغ الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة مجمع سوجو الصناعي (SIP) نحو 400 مليار يوان (ما يعادل 55-60 مليار دولار) بحلول عام 2025، وهو ما يمثل سدس الناتج الاقتصادي الإجمالي لمدينة سوجو، وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن المجمع. هذا النمو جعل من المنطقة، التي كانت مجرد حقول أرز قبل ثلاثة عقود، واحدة من أكثر مراكز الابتكار ديناميكية في الصين.

كثافة الإنفاق على البحث والتطوير في المجمع بلغت 5.61%، وهي نسبة تعكس الالتزام بدمج الابتكار في صلب التخطيط الاقتصادي، بحسب ما صرح به ليو هوا، نائب سكرتير لجنة العمل في المجمع. وتعتمد الاستراتيجية هناك على تمكين الشركات لتكون المحرك الرئيسي للابتكار بدلاً من الاعتماد الكلي على السياسات الصناعية الفوقية.

تأسس المجمع في عام 1994 كمشروع تعاوني بين الصين و سنغافورة على مساحة تتجاوز 278 كيلومتراً مربعاً. وقد استهدف المشروع منذ البداية نقل الخبرات السنغافورية في الإدارة الحضرية والتخطيط الاقتصادي، وهو ما يُعرف بـ “نقل البرمجيات” الإدارية، لضمان نمو صناعي مستدام داخل منطقة دلتا نهر اليانغتسي الاستراتيجية.

يحتضن المجمع حالياً أكثر من 10,000 شركة تقنية، من بينها ما يزيد عن 3,000 شركة وطنية عالية التقنية وحوالي 4,600 شركة تقنية صغيرة ومتوسطة. وتعمل هذه الشركات في بيئة تنافسية تركز بشكل مكثف على الذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية وتكنولوجيا المعلومات من الجيل التالي.

شركة AISpeech المتخصصة في الذكاء الاصطناعي التحاوري، والتي تأسست في 2007، تمتلك اليوم 1,597 حق من حقوق الملكية الفكرية وساهمت في وضع أكثر من 70 معياراً وطنيًا وصناعيًا. وأكد يو كاي، المؤسس المشارك للشركة، أن النهج الاستباقي لمدينة سوجو في جذب المواهب كان حاسماً في قرار الاستقرار داخل المجمع.

تتواجد في المنطقة أكثر من 5,100 شركة ذات استثمار أجنبي، تشمل 174 مشروعاً مدعوماً من قبل 104 شركات مدرجة في قائمة فورتشن 500 العالمية، وفقاً للإحصاءات الرسمية للمجمع. وتنجذب هذه الشركات إلى سلاسل التوريد المتكاملة والقوى العاملة الماهرة التي توفرها المنطقة.

تضم سوجو قاعدة مواهب ضخمة تشمل 4 ملايين شخص، من بينهم أكثر من 510,000 مهني يحملون درجات البكالوريوس أو أعلى. كما يستفيد المجمع من وجود أكثر من 30 جامعة وكلية وما يزيد عن 40 معهدًا للبحث العلمي، مما يعزز قدرة المنطقة على الحفاظ على ريادتها في التصنيع الذكي.

مقالات ذات صلة