عرب وعالم

باريس ترفع “الفيتو” عن تسليح تركيا بمنظومة SAMP/T المتطورة

باريس تنهي سنوات من الفيتو الدفاعي ضد أنقرة

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

تخلت فرنسا عن ممانعتها السياسية الطويلة تجاه تزويد تركيا بمنظومة الدفاع الجوي المتطورة “SAMP/T”، في خطوة تمهد الطريق لمفاوضات تقنية وعسكرية مرتقبة بين البلدين بحسب ما نقلته 5 مصادر مطلعة على الملف. هذا التحول الفرنسي جاء مدفوعاً بتنسيق مباشر بين الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال لقاء جمعهما في 25 يونيو الماضي، وفقاً لـ 4 من تلك المصادر التي أكدت أن المحادثات لا تزال في أطوارها الأولى.

تعد منظومة SAMP/T المنتج الدفاعي الوحيد في أوروبا القادر على اعتراض الصواريخ الباليستية، وهي ثمرة تعاون بين شركتي “إم بي دي إيه” و”تاليس” عبر تحالف “يوروسام”. وتسعى أنقرة لدمج هذه المنظومة ضمن مشروعها الطموح المعروف باسم “القبة الفولاذية”، وهو نظام دفاعي طبقي يهدف لتأمين الأجواء التركية بوسائل محلية وحليفة متكاملة.

أحد المصادر المطلعة كشف أن رئيسة الوزراء الإيطالية ناقشت هذا الملف هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الثالث من يوليو الجاري، في إشارة إلى تسارع وتيرة الوساطة الإيطالية لتقريب وجهات النظر بين باريس وأنقرة. ويأتي هذا الانفتاح بعد سنوات من الجمود الذي أصاب مذكرة التفاهم الموقعة في 2017 بين تركيا وتحالف “يوروسام” لإجراء دراسة تحديد نظام الدفاع الجوي والصاروخي بعيد المدى.

العلاقات الفرنسية التركية كانت قد شهدت توترات حادة في ملفات شرق المتوسط وليبيا وسوريا، مما أدى إلى تجميد التعاون الدفاعي المشترك لسنوات طويلة. وتفتقر تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، إلى مظلة دفاع صاروخي متكاملة محلياً، وهو ما دفعها سابقاً للاستعانة ببطاريات “باتريوت” من حلفائها في الناتو بشكل مؤقت.

رفضت الرئاسة الفرنسية تأكيد هذه التطورات، واكتفت بالإشارة إلى وجود ما وصفتها بـ “أخطاء جوهرية” في المعلومات المتداولة دون تقديم إيضاحات إضافية، بينما التزمت وزارتا الخارجية والدفاع في باريس الصمت حيال الملف. وتتميز منظومة “سامب/تي” بقدرتها على تتبع عشرات الأهداف المعادية والاشتباك مع 10 أهداف منها في آن واحد، مما يجعلها إضافة نوعية للقدرات الاعتراضية التركية التي تعتمد حالياً بشكل كبير على الطيران المقاتل.

مقالات ذات صلة