صحة

رأسك يزن 27 كيلوجراماً أحياناً.. عادات يومية بسيطة تنقذ رقبتك من ‘فخ’ الهواتف الذكية

دليل عملي لتجنب إصابات الفقرات في المنزل والعمل

صحفي في قسم الصحة بمنصة النيل نيوز، يتابع التطورات الطبية ويعرضها بشكل موضوعي

وزن الرأس البشري يزداد بشكل مرعب بمجرد إمالته للأمام، حيث تشير تقارير طبية متخصصة إلى أن الرأس الذي يزن في الوضع الطبيعي نحو 5 كيلوجرامات، قد يلقي بحمل يصل إلى 27 كيلوجراماً على فقرات الرقبة عند إمالته بزاوية 60 درجة للنظر في شاشة الهاتف، وهو ما يُعرف بظاهرة “نص الرقبة” التي تسبب تآكل الغضاريف مبكراً.

هاتفك هو المتهم الأول

إمالة الرأس المستمرة للأسفل أثناء تصفح منصات التواصل الاجتماعي تضع ضغطاً غير طبيعي على العضلات، وتؤكد أبحاث منشورة في Mayo Clinic أن الجلوس بوضعية تجعل الأذنين في خط غير مستقيم مع الكتفين هو السبب الرئيسي لآلام الرقبة المزمنة لدى الشباب حالياً. ويقترح خبراء بيئة العمل ضرورة رفع شاشة الهاتف أو الكمبيوتر لتكون في مستوى العين مباشرة، مع استخدام سماعات الأذن لإجراء المكالمات الطويلة بدلاً من حشر الهاتف بين الأذن والكتف، وهو تصرف يدمر استقامة العمود الفقري بمرور الوقت.

تطبيق قاعدة (20-20-20) لا يحمي العين فقط، بل يمنح الرقبة فرصة للتعافي، حيث تنص النصائح الطبية على ضرورة أخذ استراحة كل 20 دقيقة، والنظر لشيء يبعد 20 قدماً لمدة 20 ثانية، مع تحريك الرأس في اتجاهات مختلفة لفك تشنج العضلات الناتج عن الثبات على وضعية واحدة.

تمارين بسيطة في المواصلات والعمل

تغيير طريقة الجلوس في “المواصلات” أو خلف المكتب يقلل الضغط على الفقرات بنسبة كبيرة، وتوضح إرشادات خدمة الصحة الوطنية البريطانية أن تمرين “ضم الذقن” -وهو تحريك الرأس للخلف بلطف دون إمالته- يساعد في إعادة ضبط توازن الرأس فوق العمود الفقري. كما أن استخدام وسادة تدعم الانحناء الطبيعي للرقبة أثناء النوم يمنع التيبس الصباحي، بشرط ألا تكون الوسادة مرتفعة جداً فتسبب انحناء الرأس للأمام، أو مسطحة تماماً فتفقد الرقبة دعمها.

تربط دراسات حديثة بين نقص فيتامين (د)، الشائع جداً في المنطقة العربية نتيجة قلة التعرض المباشر للشمس، وبين زيادة حدة آلام العضلات المزمنة وتشنج الرقبة، مما يجعل فحص مستويات الفيتامين خطوة ضرورية لمن يعانون من آلام لا تستجيب للمسكنات العادية.

متى تترك المسكنات وتذهب للطبيب؟

التوتر النفسي يظهر أثره فوراً في عضلات الكتف والرقبة التي تنقبض لا إرادياً، مما يسبب صداعاً ناتجاً عن تشنج العضلات الخلفية للرأس وفقاً لمصادر طبية. ويجب الحذر من تجاهل الألم إذا صاحبه تنميل في الذراعين أو ضعف في قبضة اليد، حيث تعتبر هذه العلامات مؤشراً على وجود ضغط على الأعصاب أو انزلاق غضروفي يتطلب تدخلاً طبياً فورياً.

فقدان الوزن غير المبرر أو ارتفاع درجة الحرارة المتزامن مع آلام الرقبة الشديدة يستوجب زيارة الطبيب فوراً، لأنها قد تكون إشارات لحالات طبية أكثر تعقيداً من مجرد إجهاد عضلي عابر، كما تؤكد البروتوكولات العلاجية أن ممارسة المشي بانتظام مع الحفاظ على استقامة الظهر تقوي عضلات “الكور” التي تدعم الجزء العلوي من الجسم بالكامل.

مقالات ذات صلة