صحة

أكياس التغليف وأكواب الشاي تدمر كبدك.. دراسة تكشف سر الكبد الدهني الصامت

مادة البولي إيثيلين المستخدمة في حفظ الأغذية والوجبات السريعة تعطل الفلتر الطبيعي للجسم وتسبب تليف الخلايا

محررة في قسم الصحة، تهتم بتغطية القضايا المتعلقة بالغذاء والوقاية وأسلوب الحياة الصحي

أكياس بلاستيك تغليف الأغذية، وعلب حفظ الطعام، وأكواب الوجبات السريعة التي نستخدمها يوميًا، قد تكون متهمًا رئيسيًا في إصابتك بمرض الكبد الدهني. يأتي هذا التحذير في وقت يعاني فيه نحو 30% من المصريين من مشاكل الكبد الدهني نتيجة انتشار السمنة والسكري. فالكبد هو الفلتر الرئيسي في الجسم المسؤول عن تنقية السموم، مما يجعله أول خط دفاع يستقبل هذه المواد الغريبة ويتضرر بها مباشرة.

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة تكساس إيه آند إم ونشرتها مجلة Science Advances العلمية، أن مادة البولي إيثيلين -وهي البلاستيك الأكثر شيوعًا في تصنيع أكياس التغليف وأكواب الاستخدام الواحد- تعطل آليات الدفاع الطبيعية وإصلاح الخلايا في الكبد.

أوضح عالم الأدوية الجزيئية عدي جوشي، المشارك في الدراسة، أن التجارب التي أُجريت على الفئران أظهرت نتائج مقلقة. قام الباحثون بتقسيم الفئران إلى مجموعات، وتغذية بعضها على نظام غذائي صحي والبعض الآخر على وجبات غنية بالدهون والسكريات تشبه الأكل السريع. وتم إعطاء جزء من الفئران جرعات يومية من المياه المحتوية على جزيئات ميكروبية دقيقة من البولي إيثيلين لمدة 8 أسابيع.

أظهرت النتائج أن الفئران التي تعرضت للبلاستيك تضاعفت لديها علامات الكبد الدهني، حتى تلك التي كانت تتناول غذاءً صحيًا. ورصد الباحثون ارتفاعًا ملحوظًا في إنزيم ALT الذي يشير إلى تدهور صحة الكبد، وزيادة تراكم الدهون والتهاب الخلايا.

تتطابق هذه المخاوف مع أبحاث نشرتها المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة أثبتت بالفعل وجود جزيئات البلاستيك الدقيقة في دماء البشر وأعضائهم الحيوية مثل الرئة والمشيمة، مما يؤكد أن هذه الجزيئات لا تخرج من الجسم بسهولة بل تستقر في الأنسجة وتسبب التهابات مزمنة.

البرجر والمياه الغازية وخطر البلاستيك

أشار الباحث عدي جوشي إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون على الغذاء الغربي، مثل البرجر والمياه الغازية، يواجهون خطرًا مضاعفًا للإصابة بتليف الكبد إذا كانت أطعمتهم تلامس هذا النوع من البلاستيك بانتظام.

وجد العلماء أن التعرض للبولي إيثيلين يحفز جينات معينة في الكبد مثل PPAR-alpha المسؤول عن تنظيم الدهون، وجين Annexin A2 المسؤول عن ترميم الأنسجة، مما يجعلهما يعملان بشكل مفرط وغير طبيعي نتيجة الإجهاد المستمر للخلية.

مقالات ذات صلة