جائزة عالمية لـ “خوفو” المصري.. كيف تحولت دراما نزلة السمان إلى الفهد الفضي في لوكارنو؟
تتويج دولي لفيلم خوفو في سويسرا يبرز سينما الواقعية المصرية

حصد الفيلم المصري القصير “خوفو” جائزة الفهد الفضي في الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي في سويسرا، مسجلاً نجاحاً لافتاً في أولى مشاركاته العالمية ضمن المسابقة الرقمية للمهرجان. وتعد هذه الجائزة اعترافاً دولياً جديداً بالسينما المصرية المستقلة في هذا المحفل السويسري العريق الذي تأسس عام 1946 ويُعرف بتركيزه على سينما المؤلف والتجارب البصرية المبتكرة.
وتدور أحداث الفيلم في منطقة نزلة السمان، وهي حي شعبي يقع عند أقدام أهرامات الجيزة يشتهر بارتباط حياة سكانه التاريخي بتربية الخيول والجمال لخدمة السياحة. وركز مخرج العمل محمود العاصي في تجربته الإخراجية القصيرة الأولى على قصة الصبي “سيد” البالغ من العمر 14 عاماً، والذي يعيش صراعاً بين قسوة واقعه الاجتماعي والوفاء لجميل عائلته المريض، طارحاً أسئلة حول البقاء والتقاليد في بيئة حضرية معقدة.
ووفقاً للبيانات الرسمية لجهات الإنتاج، فإن الفيلم خرج إلى النور بدعم مباشر من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، وذلك إثر فوزه بمسابقة للأفلام القصيرة أطلقها البرنامج بالتعاون مع شركة “زست” ومهرجان الجونة السينمائي لدعم القصص الإنسانية. وأوضح بيان الشركة المنتجة أن العمل شارك في إنتاجه تحالف دولي يضم شركات من مصر وفرنسا والسويد وكندا، من بينها شركتا “زست” و”فيج ليف” بقيادة المنتجين عبد الله دنيور ومارك لطفي.
وأشار المخرج محمود عاصي في تصريح صحفي له عقب التتويج إلى أن السينما تمثل أرشيفاً حياً للمشاعر الإنسانية، معتبراً فيلمه مساهمة أولى في هذا الأرشيف. وتطلب تصوير الفيلم في المواقع الحقيقية بنزلة السمان استعانة الجهات المنتجة بأطباء بيطريين متخصصين ومدربي حيوانات طوال فترة العمل لضمان سلامة الجمل المستخدم في التصوير وتفادي العقبات البيئية والحضرية في المنطقة، بحسب ما أكده طاقم الإنتاج.











