عرب وعالم

درع المحافظين في المحكمة العليا يفتح الطريق لعمليات ترحيل كبرى بضوء أخضر لترامب

الأغلبية المحافظة تنهي حماية الـ TPS وتقيد طلبات اللجوء عند الحدود

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

منحت الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا الأمريكية انتصارين حاسمين لإدارة الرئيس دونالد ترامب، ما يمهد الطريق لتنفيذ سياسات هجرة متشددة كانت معطلة أمام القضاء. صوّت القضاة الستة المحافظون لصالح تمكين الإدارة من إنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) لآلاف المهاجرين، في خطوة تعكس هيمنة التيار القضائي الذي يتبنى تفسيراً دستورياً صارماً يحد من سلطة القضاء في مراجعة قرارات الحكومة التنفيذية المتعلقة بالسيادة الحدودية.

سيواجه نحو 350 ألف مواطن هايتي و6100 سوري خطر الترحيل الفوري بعد هذا القرار، الذي يرفع الحماية أيضاً عن 1.3 مليون شخص من 17 دولة مختلفة كانوا يعتمدون على هذا النظام منذ عودة ترامب إلى السلطة. اعتبرت المحكمة أن قانون عام 1990 الذي أنشأ وضع الحماية المؤقتة لا يمنح القضاة صلاحية التدخل في قرارات الإدارة بشأن استمرار هذه الحماية من عدمه. تجاهل القضاة المحافظون الدفوع التي استندت إلى تصريحات ترامب السابقة حول المهاجرين الهايتيين، مؤكدين أن تلك التعبيرات لا تحمل طابعاً عنصرياً صريحاً يوجب إلغاء القرار الإداري.

توسعت سلطة الإدارة لتشمل رفض طلبات اللجوء مباشرة عند الحدود مع المكسيك دون الحاجة لمعالجة ملفات المهاجرين الذين لم يعبروا بالكامل إلى الأراضي الأمريكية. ركز الحكم على تعريف مفهوم “الوصول”، حيث رأت المحكمة أن مجرد المثول أمام نقاط العبور لا يشكل دخولاً قانونياً يستوجب تفعيل إجراءات اللجوء المعقدة. حذرت القاضية الليبرالية سونيا سوتومايور في رأيها المعارض من أن “العواقب ستكون متوقعة، والمزيد من الناس سيموتون” نتيجة هذا التضييق الإجرائي.

تترقب الأوساط القانونية حكماً وشيكاً قد يعيد تعريف المواطنة في الولايات المتحدة من خلال الطعن في دستورية منح الجنسية بالولادة. يسعى ترامب لإلغاء هذا الحق المستمد من التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، وهو النص الذي أُقر تاريخياً بعد الحرب الأهلية لضمان حقوق العبيد المحررين ومنع الولايات من سحب المواطنة. يمثل هذا التعديل حائط صد قانوني أمام محاولات استثناء أبناء المهاجرين غير النظاميين من حق المواطنة التلقائي.

أبدى رئيس المحكمة جون روبرتس تحفظاً حيال تغيير القواعد الدستورية رغم تبدل الظروف السياسية، مشيراً خلال المداولات إلى أن “الدستور يظل كما هو”. يأتي هذا في وقت سجل فيه ترامب سابقة تاريخية بحضوره الشخصي لجلسات الاستماع، في محاولة للضغط من أجل إنهاء ما يصفه بـ “سياحة الولادة”، وهو ملف قد يغير وجه التركيبة السكانية والسياسية للولايات المتحدة لعقود قادمة.

مقالات ذات صلة