عرب وعالم

بـ “تأشيرة اليوم الواحد”.. وفد من طالبان في قلب بروكسل لترتيب ترحيل اللاجئين

مفاوضات تقنية لترحيل المهاجرين بضمانات أمنية مشددة

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

منحت وزارة الخارجية البلجيكية تأشيرات دخول ليوم واحد فقط، وبصلاحية مكانية تقتصر على أراضيها، لوفد من حكومة “طالبان” الأفغانية، في خطوة تهدف لتمكين الوفد من إجراء مفاوضات مباشرة مع المفوضية الأوروبية حول ملف ترحيل المهاجرين الأفغان. وتأتي هذه الخطوة في ظل قطيعة دبلوماسية رسمية، حيث لا يزال الاتحاد الأوروبي يمتنع عن الاعتراف بسلطة طالبان كحكومة شرعية منذ سيطرتها على كابل في أغسطس 2021، معتبراً إياها “سلطة أمر واقع” فقط.

تأشيرات الوفد الأفغاني لن تسمح لأعضائه بالتنقل داخل فضاء “شنغن”، وهو ما يعكس الحذر الأوروبي في التعامل مع الحركة. المتحدث باسم الخارجية البلجيكية أكد أن الزيارة لن يتم الكشف عن توقيتها الدقيق لأسباب أمنية، مشيراً إلى أن قرار المنح استند إلى تقارير أمنية بلجيكية خلصت إلى أن الوفد لا يشكل تهديداً على الأمن القومي.

المفاوضات التي وُصفت بأنها “على مستوى تقني”، تأتي استجابة لضغوط متزايدة من دول أعضاء في التكتل الأوروبي للتعامل مع ملف الهجرة غير النظامية. ويعد الأفغان حالياً من بين أكثر ثلاث جنسيات طلباً للجوء في دول الاتحاد الأوروبي وفقاً لبيانات وكالة اللجوء الأوروبية، مما يضع بروكسل أمام معضلة التوفيق بين معايير حقوق الإنسان وضرورات الحد من تدفق المهاجرين.

ماركوس لاميرت، المتحدث باسم المفوضية لشؤون الهجرة، أوضح أن العمل جارٍ لتنظيم هذا اللقاء التقني الذي يمثل متابعة لمحادثات أولية جرت في أفغانستان مطلع العام الجاري. ويسعى الجانب الأوروبي من خلال هذا المسار إلى إيجاد آلية قانونية تضمن استقبال كابل لمواطنيها المبعدين، وهو إجراء يتطلب حداً أدنى من التنسيق مع الأجهزة الأمنية والإدارية التي تديرها طالبان.

ريتشارد بينيت، المقرر الخاص لـ الأمم المتحدة المعني بأفغانستان، وصف هذه الخطط بأنها “مثيرة للقلق العميق”. وحذر من أن عمليات الإعادة القسرية قد تنتهك مبدأ عدم الرد، خاصة بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للخطر مثل النساء والموظفين السابقين في الحكومة المنهارة، في ظل بيئة سياسية تفتقر للضمانات القانونية الدولية.

مقالات ذات صلة