الأخبار

حلم كلية القرآن يصطدم بـ«شرط السن»: قرار مفاجئ بالأزهر يثير غضب خريجي القراءات

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

حلم كلية القرآن يصطدم بـ«شرط السن»: قرار مفاجئ بالأزهر يثير غضب خريجي القراءات

في خطوة مفاجئة أثارت حالة من الصدمة وخيبة الأمل، وجد العشرات من خريجي معاهد القراءات أنفسهم أمام باب مغلق، بعد أن تبخر حلمهم في الالتحاق بـكلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بطنطا. فبين ليلة وضحاها، تحولت فرحة قبولهم المبدئي إلى حسرة، بعد أن اصطدموا بقرار جديد يضع قيودًا لم تكن في الحسبان، ليطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل التعليم الأزهري لخدمة كتاب الله.

من القبول المبدئي إلى الصدمة

بدأت القصة كأي مسار أكاديمي طبيعي، حيث تقدم الطلاب عبر موقع التنسيق الإلكتروني لـجامعة الأزهر، وتم قبولهم مبدئيًا. وسارعوا بسداد الرسوم المقررة، التي بلغت 300 جنيه لملف التنسيق و604 جنيهات كمصروفات للعام الدراسي الجديد، وهم يمنون النفس ببدء رحلتهم العلمية في رحاب القرآن الكريم وعلومه، قبل أن يفاجأوا بأنهم ممنوعون من استكمال الإجراءات.

شرط السن والبرنامج الخاص: هل يتخلى الأزهر عن دوره؟

يكمن السبب وراء هذه الأزمة في قرار أصدره المجلس الأعلى للأزهر برئاسة فضيلة الإمام الأكبر، والذي عدّل لائحة الكلية بشكل جذري. القرار الجديد وضع حاجزًا أمام طموح الكثيرين، مشترطًا ألا يزيد عمر المتقدم عن 26 عامًا. أما من تجاوز هذا العمر، فلم يترك له القرار سوى مسار واحد باهظ التكلفة.

البديل الذي طرحه الأزهر كان الالتحاق بـ«البرنامج الخاص»، وهو نظام تعليمي بمقابل مادي كبير يمثل عبئًا على كاهل معظم الطلاب. وتتمثل شروط هذا البرنامج في:

  • للطالب المصري: سداد مصروفات خاصة بقيمة 30 ألف جنيه سنويًا، بإجمالي 120 ألف جنيه على مدار سنوات الدراسة الأربع.
  • للطالب الوافد: سداد 1000 دولار أمريكي عن كل عام دراسي.

تساؤلات مشروعة ومستقبل غامض

يطرح هذا القرار تساؤلات مشروعة بين الطلاب المتضررين والمراقبين للمشهد التعليمي في مصر. فهل أصبح الالتحاق بـكلية القرآن الكريم حكرًا على فئة عمرية معينة أو مقتدرين ماديًا؟ وهل يتوافق هذا التوجه مع الدور التاريخي للأزهر الشريف كمنارة للعلم وحصن للقرآن، مفتوح الأبواب دائمًا لطلابه دون تمييز؟ يبقى مستقبل هؤلاء الطلاب غامضًا، معلقًا بين أحلام ضائعة وقرارات تحتاج إلى مراجعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *