عرب وعالم

حظر حوثي على السفن الإسرائيلية يهدد شريان النفط البديل في البحر الأحمر

الحوثيون يلوحون بتوسيع دائرة الاستهداف بعد الضربات الإسرائيلية على إيران

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، يوم الإثنين، منع عبور السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، في خطوة أعقبت ضربات عسكرية إسرائيلية استهدفت الأراضي الإيرانية، مما يضع أمن الملاحة وطرق الطاقة العالمية أمام تهديدات جديدة. وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأسواق مدى قدرة النزاع على تعطيل الممرات البحرية الحيوية مرة أخرى، خاصة مع تزايد الضغوط على خطوط الإمداد البديلة.

حولت المملكة العربية السعودية أكثر من 70% من صادراتها اليومية من النفط الخام عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، إثر تعطل حركة التصدير عبر مضيق هرمز الذي أغلقت إيران الملاحة فيه بعد ضربات أمريكية وإسرائيلية في فبراير الماضي. ويمثل هذا المسار حالياً شرياناً رئيسياً لاستقرار أسعار النفط العالمية، في حين حذر مصدر حوثي من أن قرار منع السفن ليس سوى «خطوة أولى»، ملوحاً بتوسيع نطاق القيود لتشمل كافة القطع البحرية المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية.

تاريخياً، تتبع الجماعة التي سيطرت على العاصمة صنعاء عام 2014 المذهب الزيدي، وهي تتحرك ضمن ما يعرف بـ «محور المقاومة» الذي تقوده طهران. ومع ذلك، تختلف هيكلية العلاقة بين الطرفين عن نموذج حزب الله اللبناني، حيث لا يعترف الحوثيون بالمرشد الإيراني كمرجع ديني أعلى لهم، رغم اتهامات واشنطن لطهران بتزويدهم بالسلاح والتدريب، وهي اتهامات تنفيها الجماعة وتؤكد امتلاكها ترسانة محلية الصنع.

تسببت هجمات سابقة للجماعة في دفع شركات شحن كبرى مثل «ميرسك» و«هاباج لويد» إلى تحويل مسار سفنها حول أفريقيا، ما رفع تكاليف النقل وزاد من مدة وصول البضائع. في تلك الأثناء، تصدت مهمة بحرية بقيادة الولايات المتحدة لمئات المسيرات والصواريخ الحوثية، واستمرت المناوشات المتقطعة حتى سريان وقف إطلاق النار في غزة خلال أكتوبر 2025.

اتسم الموقف الحوثي في الأزمة الراهنة بنوع من الضبط مقارنة بالفصائل العراقية، بينما اكتفت الجماعة بتنفيذ ضربات محدودة بالصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل خلال شهري مارس وأبريل. ويشير مراقبون إلى أن الحوثيين يستخدمون التهديد بالتصعيد كأداة ضغط استراتيجية، مع تجنب الصدام المباشر الذي قد ينهي حالة التهدئة الهشة القائمة مع السعودية منذ عام 2022.

مقالات ذات صلة