عرب وعالم

توترات متصاعدة: متطرفون إسرائيليون يقتحمون حدود غزة وحماس تضع شروطاً لمستقبل القطاع

وسط دعوات لإعادة التوطين وانتخابات داخلية لحماس، المشهد الغزاوي يزداد تعقيداً

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

عشرات من نشطاء اليمين الإسرائيلي المتطرف، بعضهم برفقة عائلات وأطفال، تجاوزوا ليل أمس الحدود الفاصلة مع قطاع غزة، في خطوة استفزازية تهدف لإثارة الجدل حول إعادة التوطين. لم يقتصر الأمر على النشطاء فحسب، بل شملت هذه المجموعة أيضاً عضوة الكنيست ليمور سون هار-ميليخ، المنتمية لحزب “القوة اليهودية” الذي يقوده الوزير إيتمار بن غفير. هؤلاء المتطرفون كانوا يطالبون صراحةً بإنشاء مستوطنات يهودية جديدة داخل القطاع، في تحدٍ واضح للوضع الراهن. الجيش الإسرائيلي، من جانبه، أوقفهم وأعادهم إلى إسرائيل للتحقيق معهم من قبل الشرطة، مؤكداً إدانته الشديدة لمثل هذه التجاوزات التي “تعرض المدنيين والجنود للخطر”. منظمة “نحالا” الاستيطانية، التي تشجع على إعادة توطين غزة، أعلنت أن هذه الخطوة كانت مجرد تمهيد لمسيرة كبرى يعتزمون تنظيمها نحو القطاع خلال عيد الفصح اليهودي في أبريل المقبل.

في غمرة هذه التطورات الميدانية، ومع تزايد الحديث عن مستقبل غزة ما بعد الحرب، أعلنت حركة حماس موقفها الواضح من أي نقاشات سياسية محتملة. الحركة شددت على أن أي عملية سياسية أو اتفاق يجري تداوله بخصوص قطاع غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني، يجب أن يبدأ بوقف كامل للعدوان الإسرائيلي ورفع الحصار الجائر، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها الحق في الحرية وتقرير المصير. هذا الموقف جاء رداً على ما صدر عن الاجتماع الأول لـ “مجلس السلام” الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن أمس.

وفي سياق متصل، وفي خطوة قد ترسم ملامح المرحلة القادمة للحركة، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) نقلاً عن مسؤول فلسطيني رفيع مطلع على شؤون حماس، عن إجراء الحركة لانتخابات داخلية لاختيار قائد مؤقت. هذه الانتخابات تجري سراً في غزة والضفة الغربية المحتلة، وكذلك بين أعضاء حماس المتواجدين في أماكن أخرى. نتائج هذه الانتخابات قد تشير إلى الاتجاه الذي تنوي الحركة اتخاذه، خاصة وأن الولايات المتحدة ووسطاء آخرين يناقشون حالياً حوكمة غزة في مرحلة ما بعد الحرب، وجهود إعادة الإعمار، والوضع المستقبلي للجماعات المسلحة المحلية. ووفقاً للمصدر، فقد أدلى سكان غزة بأصواتهم بالفعل في سرية تامة، لكن لم يتضح ما إذا كانت العملية قد اكتملت في الأماكن الأخرى. ومن المقرر أن يبقى القائد الجديد في منصبه لمدة عام واحد.

مقالات ذات صلة