الأخبار

تعديل قانون الأنفاق: استقلال مالي وتطوير خدمات أم تخصيص أصول؟

كتب: أحمد محمود

في خطوةٍ أثارت جدلاً واسعاً، ناقش مجلس النواب المصري مشروع قانون تعديل قانون الهيئة القومية للأنفاق، وسط تساؤلاتٍ حول مدى تأثيره على مستقبل هذا المرفق الحيوي. فبينما يرى البعض فيه فرصةً لتحقيق الاستقلال المالي وتطوير الخدمات، يخشى آخرون من أن يمهد الطريق لتخصيص أصولٍ استراتيجية.

تحقيق الاستقلال المالي للهيئة

أكد النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب وأمين حزب مستقبل وطن بالبحيرة، على أهمية مشروع القانون، مشيراً إلى أنه يُمثل استجابةً لمطالب نيابية سابقة، تهدف إلى تخفيف العبء المالي عن خزانة الدولة، من خلال تمكين الهيئات الاقتصادية من تحقيق أرباحٍ من استثمار مواردها، بدلاً من الاعتماد على الدعم الحكومي.

الاستثمار الأمثل للموارد

أوضح زين الدين أن جوهر القانون يكمن في الاستثمار الأمثل للموارد واستغلال الأصول المملوكة للدولة، بهدف تعظيم الدخل وتحسين الخدمات المُقدمة للمواطنين، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على أسعار الخدمات وعدم المساس بملكية الدولة لهذه الأصول. وشدد على أهمية التوازن بين الاستدامة الاقتصادية والحفاظ على المرافق العامة، بما يضمن توجيه الأموال العامة للنفع العام.

استغلال الأصول غير المُستخدمة

يتيح مشروع القانون للهيئة استغلال أصولها من الأراضي والمباني غير المُستخدمة، بهدف تحقيق موارد مالية إضافية، بالإضافة إلى تسهيل تحصيل حقوقها المالية، بما يعزز كفاءة خدماتها. ويأتي ذلك في إطار سعي الحكومة المصرية لتحسين أداء الهيئات الاقتصادية وتفعيل دورها في التنمية.

وأشاد النائب زين الدين بجهود لجنة النقل بالبرلمان في هذا الصدد، داعياً باقي الجهات الحكومية إلى اتخاذ خطواتٍ مماثلة لتنمية استثمارات الهيئات الاقتصادية. ولعل تجربة هيئة مترو الأنفاق في القاهرة خير مثال على إمكانية تطوير هذه المرافق وتحديثها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *