بي إم دبليو تُطلق “النويه كلاس” الكهربائية.. رهان ألماني كبير لانتزاع الصدارة في الصين

في خطوة استراتيجية جريئة، أعلنت شركة “بي إم دبليو” الألمانية العملاقة عن ثقتها المطلقة بقدرتها على استعادة زخم النمو في الصين، تلك الساحة الاقتصادية الأكبر لمبيعاتها عالميًا. يأتي هذا التفاؤل مع إطلاقها لسلسلة سياراتها الكهربائية الجديدة كليًا، “النويه كلاس” (Neue Klasse)، التي تمثل تحولًا جذريًا وإعادة هيكلة شاملة لمحفظة منتجاتها، وذلك عقب الكشف عن أولى طرازاتها لهذا الأسبوع.
التفاؤل يسيطر على “بي إم دبليو” رغم التحديات
وبحسب تصريحات المدير المالي للشركة، والتر ميرتل، التي نقلتها منصة ياهو فاينانس الاقتصادية، فإن “بي إم دبليو” تمتلك كل المقومات للمنافسة بقوة بمنتجها الجديد. وأكد ميرتل أن الشركة تتوقع “عودة للنمو في الصين” مع تزايد توافر طرازات “النويه كلاس” المبتكرة في الأسواق.
ويأتي هذا الرهان في ظل واقع صعب واجهته “بي إم دبليو” ونظيراتها الأوروبية في السوق الصيني، حيث تكبدت خسائر ملحوظة. ويعود ذلك إلى اشتداد المنافسة من العلامات التجارية المحلية للسيارات الكهربائية، بالإضافة إلى التباطؤ الاقتصادي في قطاع العقارات الذي أثر سلبًا على القدرة الشرائية للمستهلكين الأثرياء. ففي النصف الأول من عام 2025، شهدت مبيعات الشركة الألمانية في الصين تراجعًا بنسبة 15.5%.
“النويه كلاس”: حصان طروادة الألماني في معركة الصين
ميرتل لم يخفِ تفاؤله بمستقبل الطرازات الجديدة، خاصة بعد أن كشفت “بي إم دبليو” الستار، يوم الجمعة الماضي، عن سيارتها الكهربائية الرياضية متعددة الاستخدامات “النويه كلاس” (SUV)، والتي من المقرر أن تصل إلى الأسواق الصينية بحلول صيف عام 2026. هذا الإطلاق الاستباقي يأتي قبيل انطلاق معرض السيارات الدولي في ميونيخ، ما يؤكد سعي الشركات الأوروبية الحثيث للحفاظ على قدرتها التنافسية في مواجهة الهيمنة الصينية المتزايدة على ساحة السيارات الكهربائية.
تكنولوجيا متطورة وربحية معززة
ولم يقتصر الرهان على التصميم العصري، بل امتد إلى الجدوى الاقتصادية. فقد أوضح المدير المالي أن البطاريات المستخدمة في طرازات “النويه كلاس” الجديدة ستكون أرخص بنسبة تتراوح بين 40% و50% مقارنة بالموديلات الحالية. ويُعد هذا التخفيض في التكاليف عاملًا حاسمًا لتعزيز ربحية المجموعة، ويمنح “بي إم دبليو” ميزة تنافسية قوية في سوق مشتعل بالأسعار.
وتتوقع الشركة أن يتراوح هامش الأرباح التشغيلية لقطاع السيارات بين 5% و7% في عام 2025، مع خطة طموحة ليرتفع لاحقًا إلى ما بين 8% و10%. كما تخطط “بي إم دبليو” للتخلص التدريجي من طرازاتها القديمة بحلول نهاية العقد الجاري، بالتوازي مع التوسع الكبير في سلسلة “النويه كلاس” التي تمثل مستقبلها الكهربائي.
تحديات الرسوم الجمركية الأمريكية
على صعيد آخر، لم يغفل ميرتل الإشارة إلى تحديات خارجية قد تؤثر على الأداء المالي للشركة. فقد أكد أن الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة في الولايات المتحدة، حيث تمتلك “بي إم دبليو” أكبر مصانعها خارج ألمانيا، ستؤدي إلى خفض هامش أرباح الشركة بمقدار 1.25 نقطة مئوية خلال عام 2025. ورغم هذا التحدي، يبقى التركيز على السيارات الكهربائية والسوق الصيني هو المحرك الرئيسي لاستراتيجية الشركة الألمانية.






