عرب وعالم

ألمانيا تعتزم خفض الإنفاق الاجتماعي بـ 40 مليار يورو لتمويل موازنة الدفاع

برلين تتجه لتقليص الامتيازات الاجتماعية لتمويل التسليح وخفض العجز

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

تتجه برلين نحو اقتطاع 40 مليار يورو من ميزانية الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية. الخطة التي صاغها ائتلاف الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي تهدف بوضوح إلى تحويل هذه الموارد لتعزيز الترسانة العسكرية وتقليص العجز العام. في قلب هذه المسودة، قرار ينهي التغطية الصحية المجانية لزوجات وأزواج الموظفين غير المساهمين في نظام التأمين، وهو ما يضرب ركيزة أساسية في “الدولة الاجتماعية” الألمانية التي أسس تشريعاتها أوتو فون بسمارك في ثمانينيات القرن التاسع عشر.

تشير التقديرات إلى أن هذه التعديلات ستوفر 19.3 مليار يورو بحلول عام 2025، لتصل القيمة الإجمالية للوفورات إلى 38.3 مليار يورو في عام 2030. سيتعين على الفئات المتأثرة دفع مساهمة تبلغ 2.5% كحد أدنى من دخل الطرف المؤمن، مع ترك هوامش استثناء تشمل العائلات الكبيرة، وذوي الإعاقة، والمتقاعدين، والقائمين على رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. وتأتي هذه التحولات بينما تواجه ألمانيا ضغوطاً متزايدة للالتزام بمعايير الإنفاق العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد عقود من الميزانيات الدفاعية المنخفضة التي أعقبت الحرب الباردة.

المستشار فريدريش ميرز اعتبر هذه الإجراءات ضرورية لمواجهة مخاطر انهيار النظام نتيجة الشيخوخة الديموغرافية المتسارعة، مؤكداً أن الدولة عاشت لسنوات “فوق إمكانياتها”. ولضمان استقرار التمويل ومنع خروج أصحاب الرواتب المرتفعة من النظام الحكومي، رفع المقترح سقف الدخل للإعفاء من التأمين العام إلى 100 ألف يورو. وتتزامن هذه السياسات مع توجه برلين لتعزيز قدراتها العسكرية، بما في ذلك خطة الدفاع الفضائي التي رُصدت لها تكلفة تقترب من 35 مليار يورو لحماية الأقمار الصناعية العسكرية.

تشمل حزمة الإصلاحات أيضاً تقليص المساعدات المخصصة للعاملين العاطلين عن العمل لفترات طويلة، وتحويل نظام المعاشات التقاعدية إلى نموذج “الحماية الأساسية” بدلاً من ضمان مستوى المعيشة السابق على التقاعد. هذه القرارات التي استندت إلى 66 توصية قدمتها لجنة خبراء حكومية، وصفها ميرز بالخطوات “المؤلمة”، معتبراً أن استمرار الإنفاق العام دون قيود لم يعد ممكناً، رغم التوجه لزيادة الاقتراض لتمويل البنية التحتية والدفاع.

مقالات ذات صلة