توجيه اتهامات فيدرالية لمدير الـ FBI السابق جيمس كومي بتهديد الرئيس الأمريكي
مذكرة اعتقال بحق كومي على خلفية منشور يتضمن رموزاً اعتُبرت تهديداً للرئيس

واجه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، جيمس كومي، اتهامات رسمية من محكمة فيدرالية في المنطقة الشرقية لولاية كارولاينا الشمالية، تتعلق بتوجيه تهديدات ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأصدر موظف قضائي مذكرة اعتقال بحق كومي استناداً إلى لائحة اتهام تشمل التهديد بالإضرار بالرئيس ونقل تهديدات عبر وسائل الاتصال بين الولايات؛ وهي جرائم تصل عقوبتها القصوى إلى السجن 10 سنوات.
جذور القضية تعود إلى شهر مايو الماضي، حين نشر كومي صورة عبر حسابه في “إنستغرام” تظهر أصدافاً مرتبة لتشكل الرقمين «86 47». وبحسب وثائق المحكمة، فإن المتلقي المنطقي لهذه الرسالة سيفهمها، ضمن سياقها العام، كنية جادة لإلحاق الأذى بالرئيس؛ فالمصطلح «86» يُستخدم في العامية الأمريكية للدلالة على الإقصاء أو التخلص من شيء ما، بينما يشير الرقم «47» إلى ترامب بصفته الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، وهو ثاني رئيس في التاريخ الأمريكي يفوز بولايتين غير متتاليتين منذ غروفر كليفلاند عام 1892.
وخلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، وضع القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش هذه الملاحقة ضمن جهود وزارة العدل لمقاضاة التهديدات الموجهة ضد المسؤولين الرسميين، مشيراً إلى أن الوزارة حركت عشرات القضايا المماثلة خلال العام الماضي. وتأتي هذه التطورات القانونية لتعمق شرخ التوتر المستمر منذ سنوات بين ترامب وكومي، الذي أُقيل من منصبه في مايو 2017 أثناء قيادته تحقيقاً في التدخل الروسي، ما أثار حينها عاصفة حول استقلالية المؤسسات الأمنية.
رد كومي لم يتأخر، إذ ظهر في مقطع فيديو على منصة «سับستاك» (Substack) مؤكداً براءته وثبات موقفه وإيمانه باستقلال القضاء الفيدرالي. وفي المقابل، يرى ترامب في هذه القضية خطوة طالما طالب بها بمحاكمة خصومه السياسيين، واصفاً كومي بأنه طرف رئيسي في “تسييس” نظام العدالة ضده.
أوراق القضية تضمنت تفصيلاً إجرائياً لافتاً؛ إذ إن طلب مذكرة الاعتقال المطبوع على ورق رسمي لوزارة العدل لا يحمل توقيعاً من هيئة المحلفين الكبرى، وهو ما قد يتحول إلى محور للنقاش القانوني مع تقدم المحاكمة. ومع ذلك، أكد بلانش أن الهيئة هي التي وجهت الاتهامات وأصدرت المذكرة، مشدداً على أن القضية ستسلك المسار القانوني المعتاد لمئات القضايا التي تنظر سنوياً.









