عرب وعالم

سباق مع “ساعة الصفر”.. هل تطيح جبهة لبنان بفرص التهدئة في غزة؟

عقدة محور فيلادلفيا ترهن استقرار الشرق الأوسط

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

يواجه الوسطاء الدوليون ضغوطاً زمنية متزايدة لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، حيث نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن المفاوضات الجارية في القاهرة وصلت إلى مرحلة “الفرصة الأخيرة” لتقليص الفجوات التقنية بين حماس وإسرائيل. تصر الحكومة الإسرائيلية على بقاء قواتها في “محور فيلادلفيا” الحدودي، وهو ما تعتبره حركة حماس خرقاً لتفاهمات سابقة، وفق ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مصادر مطلعة على سير المحادثات، مما يعقد فرص الوصول إلى اتفاق تبادل أسرى وشيك.

يرتبط مصير التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بشكل عضوي بنتائج هذه المفاوضات، إذ أكد قادة في حزب الله في تصريحات متكررة أن جبهة الشمال هي “جبهة إسناد” ستتوقف بمجرد التوصل لوقف إطلاق نار شامل في قطاع غزة. تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى تجاوز حصيلة الضحايا 40 ألف قتيل، وهو رقم يضعه الوسطاء كدافع أخلاقي وسياسي لضرورة إنهاء العمليات العسكرية فوراً، بحسب تقارير وكالة أسوشيتد برس.

يبرز الانقسام داخل الكابينت الإسرائيلي كعائق أساسي أمام إتمام الصفقة، حيث هدد وزراء من اليمين المتطرف مثل إيتمار بن غفير بإسقاط الحكومة في حال الموافقة على صفقة تتضمن انسحاباً كاملاً من القطاع، وفق ما نقلته تايمز أوف إسرائيل في تغطيتها للأزمات الائتلافية المتلاحقة. تعتمد الاستراتيجية الإيرانية حالياً على مبدأ “الصبر الاستراتيجي”، بانتظار مخرجات طاولة المفاوضات قبل الرد على اغتيال إسماعيل هنية في طهران، وهو ما يضع المنطقة في حالة تأهب قصوى تصفها هيئة الإذاعة البريطانية بأنها الحالة الأمنية الأكثر تعقيداً في الشرق الأوسط منذ عقود.

تتضمن المقترحات الحالية ترتيبات أمنية معقدة في محور فيلادلفيا تشمل تركيب أنظمة استشعار إلكترونية بدلاً من التواجد العسكري المكثف، وهو مقترح يحاول الوسطاء تسويقه لإرضاء الهواجس الأمنية الإسرائيلية والمطالب السيادية المصرية في آن واحد.

مقالات ذات صلة