الأصول الثقافية تستحوذ على ‘بيوند’ لتعزيز منظومتها في الاقتصاد الإبداعي

في خطوة استراتيجية لافتة، أعلنت مجموعة الأصول الثقافية عن استحواذها الكامل على شركة “بيوند” المتخصصة في التخطيط الاستراتيجي والابتكار. لا تمثل هذه الصفقة مجرد توسع في الأعمال، بل هي رسالة واضحة عن عزم المجموعة على بناء منظومة ثقافية وإبداعية متكاملة، قادرة على قيادة التحولات في الاقتصاد الثقافي بالمملكة.
يأتي هذا الإعلان، الذي تم الكشف عنه خلال مؤتمر الاستثمار الثقافي بالرياض، ليرسم ملامح مرحلة جديدة لا تقتصر على ضم شركة بقدر ما تهدف إلى دمج عقلية استراتيجية وخبرات عملية. فشركة “بيوند” ليست لاعباً عادياً، فسجلها حافل بإدارة أكثر من 50 مشروعاً وطنياً وخدمة ما يزيد عن 3 ملايين مستفيد، مما يجعلها ذراعاً تنفيذياً وفكرياً قوياً للمجموعة.
رؤية تتجاوز حدود الاستحواذ
يرى المراقبون أن الصفقة تتجاوز المفهوم التقليدي للاستحواذ، فهي بمثابة تكامل بين القوة الاستثمارية لـ”الأصول الثقافية” والخبرة الاستشارية والتنفيذية لـ”بيوند”. وهو ما أكده عبدالعزيز مساعد السليم، الرئيس التنفيذي للمجموعة، بقوله إنها “خطوة نوعية تعزز تكامل شركاتنا وتوسّع قدراتنا الاستراتيجية”، مشيراً إلى أن الهدف هو تحويل الخبرات المتنوعة إلى قيمة مضافة تعزز ريادة المجموعة.
من جانبه، وصف أحمد العطاس، الرئيس التنفيذي لـ”بيوند”، الانضمام للمجموعة بأنه “مرحلة جديدة” تفتح آفاقاً أوسع للنمو ضمن منظومة متكاملة تدعم الابتكار. هذا التصريح يعكس طموحاً مشتركاً لتوسيع نطاق الأعمال ليس فقط محلياً، بل لتعزيز مكانة المملكة في المشهد الثقافي العالمي.
تمويل ثقافي لدعم الاقتصاد الوطني
يكتسب هذا الاستحواذ أهمية إضافية كونه يندرج ضمن الصندوق الاستثماري للمجموعة بتمويل من “الصندوق الثقافي”. هذا الدعم المؤسسي يؤكد أن الصفقة جزء من استراتيجية وطنية أكبر لتمكين القطاع الخاص من تنمية الاقتصاد الثقافي، وخلق مشاريع مؤثرة ومستدامة تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
في النهاية، يبدو أن استحواذ مجموعة الأصول الثقافية على “بيوند” ليس مجرد خبر عابر في عالم الأعمال، بل هو حجر زاوية في بناء صرح ثقافي وإبداعي متكامل، يهدف إلى تحويل الثقافة من مجرد منتج إلى محرك أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.









