سد فجوة الـ 27 عاماً.. البنتاجون يطلق شراكة طارئة مع بوينج وRTX لتأمين صواريخ إيجيس
اتفاقيات أميركية جديدة لتسريع إنتاج الصواريخ الاعتراضية وسط مخاوف حادة من نفاد مخزونات الدفاع الجوي

أعلنت وزارة الحرب الأميركية “البنتاجون” عن إبرام اتفاقيتين رئيسيتين مع شركتي بوينج وRTX لتسريع إنتاج صواريخ SM-3 Block IB وSM-3 Block IIA. وتسعى هذه الخطوة إلى معالجة العجز المتزايد في مخزونات الأسلحة الحيوية التي تعتمد عليها السفن الحربية الأميركية في مهام الدفاع الجوي.
تعتبر هذه الصواريخ العمود الفقري لمنظومة إيجيس للدفاع الصاروخي الباليستي. وقد شهدت هذه الصواريخ أول استخدام قتالي حقيقي لها في أبريل 2024، عندما أطلقتها المدمرات الأميركية في شرق البحر الأبيض المتوسط للتصدي للصواريخ الباليستية الإيرانية الموجهة نحو إسرائيل، مما استنزف جزءاً من المخزون الجاهز للاستخدام الفوري.
وكشف تقرير أصدره معهد American Enterprise عن فجوة حادة بين خطط الجيش الأميركي وواقع التصنيع الدفاعي. وأوضح التقرير أن تعويض الصواريخ الاعتراضية المستهلكة مثل صواريخ منظومة “ثاد” قد يستغرق سنوات طويلة بسبب قيود الإنتاج الحالية.
وتظهر الأرقام الواردة في التقرير أن وكالة الدفاع الصاروخي تنتج حالياً 96 صاروخاً فقط سنوياً. وفي المقابل، يطلب البنتاجون توفير 2600 صاروخ خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يعني أن تلبية هذا الطلب بالمعدل الحالي ستستغرق نحو 27 عاماً كاملة، ما لم تحدث طفرة كبيرة في قدرات المصانع.
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب واجه وزير الحرب بيت هيجسيث بشأن تراجع مخزونات الأسلحة الأميركية خلال اجتماع عُقد في منتجع كامب ديفيد في 31 يوليو الماضي.
تواجه خطط الإدارة الأميركية لتجديد الترسانة عقبات سياسية داخل الكونغرس. وأشارت واشنطن بوست إلى أن ميزانية الدفاع المقترحة البالغة 1.5 تريليون دولار، والتي تتضمن مليارات الدولارات لدعم إنتاج الذخائر الحيوية، تعثرت نتيجة اعتراضات الديمقراطيين، مما حرم البنتاجون من وجود خطة تمويلية واضحة ومستقرة.
صرح وكيل وزارة الحرب لشؤون الاستحواذ والاستدامة، مايكل بي دافي، بأن الاتفاقيات الجديدة تهدف مباشرة إلى استقرار سلاسل الإمداد وتوسيع الإنتاج لضمان حصول القوات المقاتلة على الذخائر اللازمة، واصفاً هذه التحركات بأنها تضع القاعدة الصناعية الدفاعية بالكامل على أهبة الاستعداد للحرب.











