اقتصاد

أزمة موانئ برية غير مرئية تدر مليارات الدولارات على عمالقة الشحن البحري

ميرسك ترفع توقعاتها للأرباح السنوية مدفوعة باختناقات سلاسل الإمداد البرية

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

أكد الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك الدنماركية، فينسنت كليرك، أن أزمة البنية التحتية البرية ونقص الاستثمارات في الموانئ وشبكات السكك الحديدية والشاحنات باتت المحرك الرئيسي لنمو قطاع الشحن حالياً، بالتزامن مع رفع الشركة لتوقعات أرباحها السنوية.

ورفعت عملاقة الشحن الدنماركي، التي تنقل قرابة خُمس الشحن البحري العالمي، توقعاتها للأرباح التشغيلية الأساسية للعام بأكمله لتتراوح بين 4.5 مليار و6.5 مليار دولار، مقارنة بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين مليارين و4 مليارات دولار، مدفوعة بنتائج الربع الثاني التي تجاوزت توقعات المحللين، وفقاً لبيانات الشركة الرسمية.

وأوضح كليرك لصحيفة فايننشال تايمز أن تراجع الاستثمار في البنية التحتية للتبادل التجاري منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 خلق فجوة تراكمية تحتاج إلى دورة استثمارية استدراكية طويلة الأجل، حيث تظهر الاختناقات حالياً في الموانئ والبر حتى مع مستويات الطلب الطبيعية، وهو ما يرفع أسعار الشحن ويزيد من أرباح شركات الملاحة.

وعلى النقيض من الأداء المالي الإيجابي لميرسك، أعلنت شركة هاباج ليد الألمانية عن تراجع أرباحها قبل الفوائد والضرائب بنسبة 97 في المئة لتصل إلى 16 مليون يورو في النصف الأول من عام 2026، وعزت الشركة في تقريرها المالي هذا التراجع الحاد إلى الاضطرابات التشغيلية والبيئة السوقية الصعبة الناتجة بشكل أساسي عن الإغلاق المتقطع لمضيق هرمز.

وتتحرك حالياً نحو ثلث حركة شحن ميرسك عبر البحر الأحمر وقناة السويس مجدداً، بحسب تصريحات كليرك، بعد فترة طويلة من تغيير مسار السفن نحو طريق رأس الرجاء الصالح لتفادي هجمات جماعة الحوثي اليمنية، حيث يخطط الطرفان لإطلاق تحالف (Gemini Cooperation) مطلع عام 2025 لدمج بعض العمليات اللوجستية وتخفيف تكاليف التشغيل.

سجلت ميرسك إيرادات بلغت 15.8 مليار دولار في الربع الثاني، بزيادة بلغت الخُمس مقارنة بالعام السابق، في حين تضاعفت الأرباح التشغيلية للشركة لتصل إلى 1.6 مليار دولار متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 700 مليون دولار، وفقاً للقوائم المالية المعلنة.

مقالات ذات صلة