الأخبار

الأزهر واتحاد العمال: ذكرى أكتوبر تجسيد لتلاحم الجيش والشعب

صحفي ومحرر أخبار في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة التطورات المحلية

أحيا الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ذكرى انتصارات أكتوبر باحتفالية كبرى، شهدت تأكيدًا من ممثل الأزهر الشريف على الدور المحوري للمؤسسة الدينية في تعبئة الروح المعنوية للشعب ودعم القوات المسلحة خلال الحرب. يسلط الحدث الضوء على استمرارية توظيف الذاكرة الوطنية لتعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي في مواجهة التحديات الراهنة.

دور الأزهر في صناعة النصر

خلال كلمته، وصف الدكتور حسن خليل، رئيس الإدارة المركزية للثقافة الإسلامية بمجمع البحوث الإسلامية، حرب أكتوبر بأنها تمثل نموذجًا فريدًا للوحدة بين الجيش والشعب. وأشار إلى أن مشاركة الأزهر الشريف في هذه الاحتفالات تأتي من منطلق الشعور بالفخر والمسؤولية الوطنية، مؤكدًا أن المؤسسة الدينية كانت ولا تزال جزءًا لا يتجزأ من النسيج الوطني المصري.

وأوضح خليل أن دور علماء الأزهر لم يقتصر على الدعم المعنوي، بل امتد ليشكل سلاحًا موازيًا للسلاح العسكري. فقد انطلقوا عبر المنابر والمساجد لغرس الثقة في نفوس المواطنين، مؤكدين على مكانة الشهادة في سبيل الوطن، وهو ما كان له أثر مباشر في رفع الروح القتالية وتثبيت الجبهة الداخلية آنذاك، حين كان الجندي المصري يردد «الله أكبر» في ميدان المعركة.

ولم يغفل خليل الإشارة إلى الموقف التاريخي للإمام الأكبر الراحل عبد الحليم محمود، الذي اعتبره رمزًا لليقين والثقة في النصر. هذا الاستدعاء لشخصيات دينية بارزة يعكس مدى تغلغل الخطاب الديني الوطني في الذاكرة المصرية، حيث يُنظر إلى الإيمان كعنصر حاسم في تحقيق الإنجازات القومية الكبرى.

احتفالية جامعة تحت شعار وطني

نظم الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، برئاسة عبد المنعم الجمل، الاحتفالية بمقره تحت عنوان «مصر مهد الحضارات صانعة الانتصارات». ويعكس اختيار هذا الشعار رغبة في ربط النصر العسكري الحديث بالإرث الحضاري الممتد لمصر، وتقديمه كحلقة في سلسلة طويلة من الإنجازات التي شكلت هوية الدولة المصرية.

وشهدت احتفالية نقابات العمال حضورًا لافتًا يعكس تقاطع دوائر سياسية وإعلامية ونقابية مختلفة، حيث شارك فيها الإعلامي مصطفى بكري، وممثلون عن وزارة العمل ومشيخة الأزهر. كما أضفى الحضور الدولي، المتمثل في رئيسي اتحادي عمال الكويت والسودان، بعدًا عربيًا على الاحتفال، يستحضر روح التضامن التي سادت خلال فترة الحرب.

إلى جانب القيادات، امتد الحضور ليشمل أعضاء مجلس إدارة الاتحاد ورؤساء النقابات العامة وأعضاء من مجلس النواب واللجان النقابية. هذا الحضور الواسع يحول المناسبة من مجرد احتفال بروتوكولي إلى لقاء موسع للقوى العاملة والسياسية في مصر، لتأكيد الارتباط بالرواية الوطنية الجامعة التي تمثلها ذكرى نصر أكتوبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *