الفلترة الرقمية لـ “تكافل وكرامة”: كيف تحول الاستعلام بالرقم القومي إلى أداة لترشيد الدعم؟
شروط صارمة وفحص رقمي مستمر لضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين

تحولت البوابة الإلكترونية لوزارة التضامن الاجتماعي إلى أداة حسم لفرز مستحقي الدعم النقدي لبرنامج “تكافل وكرامة” لشهر يونيو، مع تكثيف عمليات الاستعلام بالرقم القومي للوقوف على حالة البطاقات بين السارية والموقوفة وتجنب تجميد المساعدات.
البرنامج الذي انطلق عام 2015 بتمويل مشترك ودعم فني من البنك الدولي لتخفيف آثار الإصلاحات الهيكلية، بات يعتمد كلياً على الفلترة الرقمية لتقليص الهدر وضمان توجيه الدعم للأسر الأكثر فقراً بالتزامن مع مراجعة دورية لقواعد البيانات الحكومية المشتركة.
المستعلمون عبر رابط وزارة التضامن الاجتماعي يواجهون شروطاً صارمة تتجاوز مجرد فحص الدخل المالي؛ إذ يرتبط استمرار صرف الدعم الأسري “تكافل” بالتزام العائل بتقديم ما يثبت حضور أطفاله في المدارس بنسبة لا تقل عن 80%، ومتابعة الرعاية الصحية للأمهات والأطفال في الوحدات الصحية الحكومية بمعدل ثلاث مرات سنوياً كشرط إلزامي للاستحقاق.
عمليات الصرف الجارية لشهر يونيو تتم عبر كروت “ميزة” ومكاتب البريد، إلى جانب المحافظ الإلكترونية، لتفادي الطوابير الطويلة التي كانت تميز مكاتب الشؤون الاجتماعية في السابق.
وتأتي هذه الإجراءات الرقابية الرقمية في وقت واجهت فيه ميزانية البرنامج ضغوطاً غير مسبوقة تطلبت زيادات متتالية في مخصصاته المالية لتتجاوز عشرات المليارات من الجنيهات سنوياً، مدفوعة بموجات التضخم المتتالية وخفض قيمة العملة المحلية التي تطلبت توسيع قاعدة المشمولين بالدعم مع تشديد شروط الاستبعاد.
الاستعلام الرقمي بالرقم القومي المكون من 14 رقماً يتيح للمواطنين معرفة أسباب الإيقاف فوراً، والتي ترتبط غالباً بامتلاك حيازات زراعية، أو سيارات حديثة، أو السفر للعمل بالخارج، وفقاً لقواعد البيانات المحدثة مع الجهات الشريكة لضمان كفاءة الإنفاق العام.











