الأخبار

تمويل من مايكروسوفت ومليونا يورو من أوروبا.. كيف تفرض جامعة مصر للمعلوماتية حضورها دولياً؟

اتفاقية مع 'سيزي' الفرنسية لتمويل بعثات مزدوجة وإطلاق أبحاث مشتركة في الذكاء الاصطناعي

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

نجحت جامعة مصر للمعلوماتية في انتزاع تمويل مباشر من شركة مايكروسوفت العالمية لتمويل أولى بعثاتها الطلابية المتجهة إلى فرنسا. التمويل يغطي ثلاث منح دراسية كاملة لطلاب يدرسون في برنامج البكالوريوس المزدوج مع جامعة سيزي الفرنسية، والذي ينطلق فعلياً العام الدراسي المقبل بسفر 6 طلاب مصريين كدفعة أولى.

يأتي هذا الدعم التقني الدولي متسقاً مع هوية الجامعة التي أسستها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي في قلب مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لتكون أول جامعة تخصصية في قطاع الاتصالات تهدف لسد الفجوة الرقمية في المنطقة. كما يتقاطع الدعم مع استثمارات مايكروسوفت المتنامية في السوق المصرية، لا سيما من خلال مركزها للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة بالقاهرة.

الاتفاق الأكاديمي مع الجانب الفرنسي لم يتوقف عند التبادل الطلابي؛ بل امتد ليشمل تمويلاً أوروبياً ضخماً حصلت عليه الجامعة بقيمة مليوني يورو من الوكالة الأوروبية للصحة والشؤون الرقمية (HaDEA). هذا التمويل، الذي يأتي تحت مظلة مبادرة الذكاء الاصطناعي من أجل أفريقيا، يضع الجامعة المصرية ضمن تحالف دولي يضم شركات ومؤسسات أوروبية لتطوير تقنيات الرعاية الصحية والبحث العلمي المعتمد على الذكاء الاصطناعي.

المشروع الممول أوروبياً يعزز توجه الاتحاد الأوروبي لدعم البنية التحتية الرقمية في القارة السمراء عبر حزم تمويلية مثل منصات البوابة العالمية، وهو ما دفع مدير عام جامعة سيزي الفرنسية، جان مارك أوجييه، لبحث تشكيل فرق بحثية مشتركة مع الجامعة المصرية تركز بالكامل على هندسة الرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي.

الطرفان اتفقا أيضاً على إطلاق منحة دكتوراه مشتركة يتحمل فيها الجانب الفرنسي نصف التكلفة لمدة ثلاث سنوات، بينما تتكفل الجامعة المصرية بالنصف الآخر. الخطوة تتزامن مع رصد إدارة الجامعة ميزانية غير مسبوقة لتمويل الدراسات العليا لكوادرها الأكاديمية بالخارج.

تمتلك الجامعة الفرنسية شبكة واسعة تضم أكثر من 8000 شريك صناعي في أوروبا، وهو ما تعهدت بتوظيفه لدعم الطلاب المصريين عبر توفير فرص تدريب ووظائف داخل مصانع ومراكز أبحاث هذه الشركات العاملة في مصر وأوروبا. اللقاء حضره وفد دبلوماسي من السفارة الفرنسية بالقاهرة وعمداء الكليات التكنولوجية والهندسية بالجامعة.

مقالات ذات صلة