صناعة البلطجة الرقمية.. الأمن ينهي مغامرة صانع محتوى في الإسكندرية طمع في الأرباح
الشرطة تضبط مروج فيديوهات البلطجة في قسم ثان الرمل

أنهت الأجهزة الأمنية في مدينة الإسكندرية نشاط أحد صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، بعد اتهامه ببث مقاطع فيديو تحرض على العنف والبلطجة لتحقيق أرباح مالية سريعة.
عملية التوقيف التي نفذتها الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة، جرت في نطاق دائرة قسم شرطة ثان الرمل شرق الإسكندرية، حيث ضبط المتهم وبحوزته هاتف محمول يحتوي على دلائل رقمية تدينه بنشر محتوى يتضمن ألفاظاً خادشة للحياء وتتنافى مع قيم المجتمع المصري.
واعترف المتهم عقب مواجهته بالتحريات، بأنه تعمد استخدام لغة البلطجة وإثارة الجدل لرفع نسب المشاهدة والتفاعل، مما يضمن له زيادة العائد المادي من الإعلانات عبر حساباته الشخصية.
تأتي هذه الواقعة في وقت تفرض فيه مصر رقابة مشددة على المحتوى الرقمي بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، والذي يعاقب في مادته الـ 25 بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه كل من اعتدى على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع.
وتشهد محافظة الإسكندرية الساحلية مؤخراً تزايداً في ملاحقة صانعي المحتوى الذين يستغلون المناطق الشعبية لتصوير مقاطع تمثيلية تجسد أعمال العنف بذريعة الفن أو الترفيه، وهو ما تصنفه النيابة العامة كتهديد للسلم المجتمعي.
هذا التتبع الأمني يتزامن مع إجراءات صارمة من مصلحة الضرائب المصرية التي ألزمت صناع المحتوى منذ عام 2021 بفتح ملفات ضريبية لتقنين أرباحهم من منصات مثل يوتيوب وتيك توك، ما جعل الأنشطة المالية لهؤلاء المستخدمين تحت مجهر الرقابة الحكومية بشكل مباشر.
الشرطة تحفظت على الهاتف المحمول الخاص بالمتهم لإحالته إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات وتفريغ المحتوى الرقمي لإعداد لائحة الاتهام الرسمية.











