حسابات يوليو الصعبة.. كيف توازن مصر بين سقف زيادة المعاشات وضغوط التضخم في 2026؟
القوانين الحاكمة تحدد سقف الزيادة السنوية في الموازنة الجديدة وسط تحديات التمويل

تبدأ الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في مصر ترتيبات صرف معاشات شهر يوليو 2026، وهو الموعد القانوني لتطبيق الزيادة السنوية الجديدة وسط ترقب ملايين المستفيدين الذين يواجهون ضغوطًا تضخمية متزايدة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تبحث فيه الجهات المالية والاكتوارية تحديد النسبة النهائية التي سيتم إقرارها للعام المالي الجديد.
وينص قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 على حد أقصى للزيادة السنوية لا يتجاوز 15%، وهي المادة الحاكمة التي تحدد سقف الزيادات المقررة لأصحاب المعاشات البالغ عددهم نحو 11 مليون مواطن. وترتبط هذه النسب مباشرة بمعدلات التضخم السنوية التي يسجلها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وكانت الحكومة المصرية قد اضطرت في الأعوام السابقة إلى تبكير موعد صرف الزيادات السنوية لتصبح في شهر مارس بدلاً من يوليو، بموجب توجيهات رئاسية استثنائية لحماية الفئات الأكثر احتياجًا من القفزات المتتالية في الأسعار. غير أن الاستحقاق القادم في يوليو 2026 يعيد العملية إلى دورتها المالية الطبيعية المتزامنة مع الموازنة العامة للدولة.
وتتحمل الموازنة العامة للدولة عبئًا ماليًا ضخمًا لتمويل هذه الزيادات، حيث تلتزم الخزانة العامة بسداد أقساط سنوية متصاعدة لصالح الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي ضمن اتفاقية فض التشابكات المالية التي تمتد لـ 50 عامًا لحل أزمة ديون التأمينات التاريخية. وتؤثر هذه الالتزامات بشكل مباشر على العجز الكلي للموازنة في ظل شروط وضغوط الإصلاح الهيكلي المتفق عليها مع مؤسسات دولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
عمليات الصرف المقررة في الأول من يوليو ستتم عبر قنوات متعددة تشمل المحافظ الإلكترونية وماكينات الصراف الآلي ومكاتب البريد، بهدف الحد من التكدس، وتغطية جميع المستحقين سواء كانوا من أصحاب المعاش الأصليين أو الورثة الشرعيين.











