عرب وعالم

ترمب يبدأ هندسة تسوية أوكرانيا: كوشنر إلى موسكو وضغوط مرتقبة على كييف

اتصال مطول يمهد لإنزال دبلوماسي أميركي في موسكو وبوتين يضع شروطه

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

تستعد موسكو لاستقبل مبعوثين أميركيين بارزين هما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في غضون الفترة المقبلة، وذلك عقب اتصال هاتفي مطول استمر لـ 55 دقيقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وركز الاتصال على صياغة مسار لإنهاء الحرب الأوكرانية، حيث أبدى ترمب استعداده لممارسة ضغوط مباشرة على الاتحاد الأوروبي وكييف لدفعهم نحو تسوية سياسية شاملة. يذكر أن ترمب صرّح مراراً بقدرته على إنهاء الصراع الروسي الأوكراني في غضون 24 ساعة عبر تفعيل قنوات التفاوض المباشرة والضغط الاقتصادي والعسكري.

وأبلغ بوتين الرئيس الأميركي أن الهجمات الجوية الأخيرة التي شنتها القوات الأوكرانية على مواقع مدنية داخل الأراضي الروسية تمثل عقبة حقيقية أمام أي جهود للسلام، مشدداً على أن استهداف البنية التحتية لن يغير الواقع الميداني لساحة المعركة. وفتح الكرملين الباب أمام إمكانية إجراء محادثات مباشرة بين طرفي النزاع، حيث صرح مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، بأنه إذا كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرغب في لقاء بوتين، فإن عليه التوجه إلى العاصمة الروسية موسكو مباشرة.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة في وقت أعلن فيه زيلينسكي عن تواصله هاتفياً مع ترمب لبحث آليات عملية لتعزيز موقف كييف الدفاعي والتفاوضي قبيل قمة مجموعة السبع المقررة في إيطاليا. ويسعى زيلينسكي إلى استباق أي ضغوط أميركية محتملة بالتأكيد على أهمية استمرار الدعم العسكري الذي تقدمه واشنطن، لاسيما منظومات الدفاع الجوي “باتريوت” وصواريخ “جافلين”، في وقت تناقش فيه القوى الغربية سبل تمويل أوكرانيا عبر استخدام أرباح الأصول الروسية المجمدة التي تقدر بمليارات الدولارات لحماية أمنها القومي واستقرارها الميداني.

الملف الإيراني لم يكن غائباً عن طاولة الاتصال الروسي الأميركي؛ إذ عبر بوتين عن ارتياحه لـ “احتواء” التوتر بين واشنطن وطهران. وكشف ترمب لبوتين أن اتفاقاً أميركياً إيرانياً جديداً بات وشيكاً وقد تعلن نتائج محادثاته الصعبة في وقت قريب جداً، واصفاً مسار التفاوض مع طهران بالمعقد لكنه أفضى إلى نتائج مقبولة للطرفين. ويمثل إرسال صهر ترمب ومستشاره السابق، جاريد كوشنر، الذي قاد سابقاً جهود الوساطة في الشرق الأوسط وصياغة “اتفاقيات أبراهام”، إشارة واضحة على رغبة الإدارة الأميركية في ربط ملفات الأمن الإقليمي ببعضها البعض وتجاوز تعقيدات الاتفاق النووي السابق عبر ترتيبات دولية جديدة تشمل موسكو بشكل مباشر.

مقالات ذات صلة