أقوى من حمية البحر المتوسط.. نظام غذائي يحمي عقلك من الشيخوخة بنسبة 41%
دراسة هارفارد تؤكد: نظام داش الغذائي يتفوق على الجميع في حماية خلايا المخ من الشيخوخة

كشفت دراسة حديثة قادها باحثون في جامعة هارفارد ونُشرت في دورية JAMA Neurology، أن نظام “داش” الغذائي (DASH) يتصدر قائمة الأنظمة التي تحمي الذاكرة من التدهور مع تقدم العمر، متفوقاً بفارق كبير على حمية البحر المتوسط الشهيرة. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين التزموا بهذا النظام بدقة انخفضت لديهم احتمالات الإصابة بتدهور الإدراك الذاتي بنسبة 41% مقارنة بغيرهم.
سر التفوق على النسيان
نظام “داش”، الذي تم تطويره في الأصل من قبل المعهد الوطني للصحة في أمريكا (NIH) بهدف السيطرة على ضغط الدم المرتفع بدون أدوية، يعتمد بشكل أساسي على تقليل الملح (الصوديوم) وتناول ألبان قليلة الدسم مع الإكثار من الفواكه والخضروات والمكسرات. وبحسب بيانات الدراسة التي شملت 159,347 مشاركاً على مدار ثلاثة عقود، فإن هذا النظام حقق نتائج في حماية خلايا المخ تعادل ضعف ما حققته الأنظمة الغذائية الأخرى.
تعتمد قوة هذا النظام في حماية الدماغ على منعه لما يُعرف بـ “السكتات الدماغية الصامتة”، وهي جلطات صغيرة جداً لا يشعر بها الإنسان لكنها تدمر أنسجة المخ بمرور الوقت وتؤدي لمرض الخرف الوعائي، وهو ما يفسر سبب تفوقه في الاختبارات المعملية.
أرقام صادمة للمقارنة
سجلت الأنظمة الغذائية النباتية الصحية انخفاضاً في خطر تدهور الذاكرة بنسبة 24% فقط، بينما حققت حمية البحر المتوسط التي يفضلها الكثيرون نسبة 16%، وفقاً لما رصده الباحثون في هارفارد عبر تقارير دورية للمشاركين كل 4 سنوات. وأوضح الباحثون أن الملتزمين بنظام “داش” ظهرت عقولهم أصغر سناً بنحو 0.76 عام في اختبارات الإدراك الموضوعية، وبدا أن لديهم ذاكرة عاملة أقوى مقارنة بمن هم في نفس عمرهم.
ارتبط نظام “داش” بتقليل مخاطر تدهور الإدراك حتى عند البدء فيه قبل 26 عاماً من ظهور الأعراض، وكانت النتائج أكثر وضوحاً عند البدء في منتصف العمر، وتحديداً في المرحلة العمرية بين 45 و54 عاماً، كما ذكر الفريق الدولي المشرف على الدراسة.
نصيحة الخبراء للجمهور
أكد عالم الأوبئة في هارفارد، كيتيل بجورنيفيك، أن أي نمط غذائي يقلل من اللحوم الحمراء والمصنعة والمقليات والمشروبات السكرية سيكون مفيداً، لكنه نصح الراغبين في حماية عقولهم بإجراء تغييرات تدريجية في طعامهم لضمان الاستمرار عليها. وأشار بجورنيفيك إلى أن ما يفيد القلب يصب مباشرة في مصلحة المخ، خاصة وأن نظام “داش” يحد من الالتهابات التي قد تصيب الجهاز العصبي المركزي.
توجد نسخة هجينة تُعرف باسم حمية “مايند” (MIND) تجمع بين نظام داش وحمية البحر المتوسط، وأثبتت دراسات سابقة أنها تحسن صحة أنسجة المخ المرتبطة بالذاكرة عند الوفاة، إلا أن الدراسة الحالية ركزت على تفوق نظام “داش” المنفرد في تقليل مخاطر أمراض مثل الزهايمر عبر ضبط مستويات الأنسولين وضغط الدم الشرياني داخل الجمجمة.










