صحة

“سدادات العين”.. حل سحري ينهي معاناة “الجفاف” بعيداً عن القطرات اليومية

بديل القطرات لعلاج جفاف العين المزمن

صحفي في قسم الصحة بمنصة النيل نيوز، يتابع التطورات الطبية ويعرضها بشكل موضوعي

سدادات العين تبرز كخيار أخير وحاسم لأولئك الذين لم تعد تجدي معهم قطرات العين التقليدية نفعاً، خاصة في بيئة مثل البيئة المصرية التي تزيد فيها الأتربة ودرجات الحرارة المرتفعة من حدة الإصابة بمرض جفاف العين المزمن. هذه السدادات هي أجهزة دقيقة للغاية، تقارب في حجمها حجم حبة الأرز، وتعمل ببساطة على سد القنوات الدمعية لمنع تصريف الدموع بسرعة، مما يجبر العين على الاحتفاظ برطوبتها الطبيعية لفترة أطول.

كيف تعمل “السدادات”؟

توضع هذه السدادات في فتحات صغيرة جداً في زوايا الجفون، وهي الفتحات المسؤولة عن تصريف الدموع إلى الأنف، وبدلاً من الاعتماد الكلي على الدموع الصناعية، تقوم هذه التقنية بالحفاظ على دموع طبيعية يفرزها الجسم بالفعل. يوضح الخبراء في الجمعية الأمريكية لطب العيون أن هذه العملية لا تستغرق سوى دقائق معدودة داخل عيادة طبيب العيون، ولا تتطلب غرفة عمليات أو تخديراً كلياً، حيث يكتفي الطبيب غالباً بقطرة تخدير موضعي بسيطة.

أنواع تناسب كل الحالات

تنقسم هذه التقنية إلى نوعين رئيسيين؛ السدادات المؤقتة وهي مصنوعة من مادة الكولاجين التي يمتصها الجسم تدريجياً خلال أيام أو شهور، وغالباً ما تُستخدم لاختبار مدى استجابة المريض أو بعد عمليات تصحيح الإبصار لضمان ترطيب العين خلال فترة التعافي. أما النوع الثاني فهو السدادات شبه الدائمة المصنوعة من مادة السيليكون أو الأكريليك الطبي، وهي مصممة لتبقى لسنوات طويلة داخل الجفن، لكن يمكن للطبيب إزالتها في أي وقت إذا لزم الأمر.

تعد هذه السدادات منقذاً حقيقياً لمرضى الأمراض المناعية التي تسبب جفافاً شديداً في الأغشية المخاطية، حيث توفر لهم راحة مستمرة من الشعور بالحكة أو وجود “رمل” داخل العين. وعلى الرغم من كفاءتها، قد تظهر بعض الأعراض الجانبية مثل الشعور بوجود جسم غريب في زاوية العين، وهو إحساس يتلاشى عادة مع الوقت بمجرد تعود المريض عليها وفقاً لما ذكره موقع Mayo Clinic الطبي.

مخاطر بسيطة وحلول سريعة

في حالات نادرة، قد تؤدي السدادات إلى زيادة تدميع العين بشكل مفرط إذا كانت تسد المجرى بالكامل، وهنا يلجأ الطبيب لتغيير مقاس السدادة أو إزالتها تماماً عبر غسلها بمحلول ملحي لدفعها نحو الأنف أو سحبها بملقط طبي بسيط. كما يجب الانتباه إلى أن إهمال نظافة العين قد يؤدي إلى حدوث التهابات في القناة الدمعية، مما يتطلب تدخل الطبيب فوراً لوصف مضادات حيوية.

بعض الأنواع المتطورة يتم زرعها في عمق القناة الدمعية بحيث لا تظهر للعين المجردة، وهذه الأنواع تتطلب جراحة بسيطة في حال قرر المريض التخلص منها مستقبلاً. الاستخدام المفرط للشاشات والموبايل في مصر جعل من هذه السدادات حلاً عملياً يغني عن تكرار وضع القطرة كل ساعة، مما يحسن من جودة حياة المريض بشكل ملحوظ.

مقالات ذات صلة