أرباح بنك الرياض الفصلية تفوق التوقعات رغم تباطؤ النمو
تحليل نتائج بنك الرياض: نمو قياسي في الإقراض يقابله تباطؤ في الأرباح الفصلية مقارنة بالمنافسين

كشف بنك الرياض عن تحقيق أرباح فصلية تجاوزت توقعات المحللين، لكن اللافت في نتائجه المالية للربع الثالث من عام 2025 كان تسجيله أبطأ وتيرة نمو بين كبار البنوك السعودية. هذا التباين يطرح تساؤلات حول استراتيجية البنك التوسعية وتأثيرها المباشر على هوامش الربحية في ظل بيئة تنافسية قوية.
أعلن البنك، الذي يمتلك فيه صندوق الاستثمارات العامة حصة استراتيجية تبلغ 21.7%، عن صافي ربح قدره 2.69 مليار ريال، متفوقًا على متوسط تقديرات المحللين التي استقرت عند 2.5 مليار ريال. ورغم هذا الأداء الإيجابي، فإن نسبة النمو السنوي البالغة 1.3% فقط تبدو متواضعة للغاية، خاصة عند مقارنتها بأداء المنافسين في القطاع المصرفي السعودي.
مفارقة بين التوسع والربحية
تكمن المفارقة الرئيسية في أداء البنك التشغيلي؛ فعلى الرغم من تباطؤ نمو الأرباح، أظهرت الميزانية العمومية توسعًا قويًا. فقد قفزت محفظة القروض بنسبة ملحوظة بلغت 20.7% على أساس سنوي، كما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 10.8%، مما يعكس استراتيجية واضحة لزيادة الحصة السوقية وتعزيز النشاط الإقراضي.
هذا النمو القوي في الإقراض، والذي يتجاوز نمو الودائع، يشير إلى سياسة توسعية قد تضغط على مصاريف العمليات وتكاليف التمويل على المدى القصير. وقد أرجع البنك في إفصاحه الرسمي على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، النمو الطفيف في الأرباح إلى ارتفاع إجمالي دخل العمليات الذي قابله جزئيًا زيادة في المصاريف التشغيلية، وهو ما يؤكد هذا التحليل.
سباق الكبار في القطاع المصرفي
يضع هذا الأداء بنك الرياض في موقف مختلف عن منافسيه الرئيسيين الذين حققوا قفزات كبيرة في أرباحهم خلال نفس الفترة. فعلى سبيل المثال، سجل مصرف الراجحي نموًا بنسبة 24.6%، والبنك الأهلي السعودي 20.6%، والبنك السعودي الفرنسي 17.8%، مما يوضح الفجوة الكبيرة في وتيرة نمو الأرباح ويبرز التحديات التي تواجه البنك في ترجمة توسعه إلى ربحية أعلى.






