اقتصاد

ستاندرد آند بورز: احتياطي النقد الأجنبي في مصر يقفز إلى 53 مليار دولار

تقرير ستاندرد آند بورز الأخير يعكس تحسنًا في النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري، ويربط بين زيادة الاحتياطيات الأجنبية ورفع التصنيف الائتماني.

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

في تقرير يعكس تحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري، توقعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني وصول احتياطي النقد الأجنبي في البلاد إلى مستويات قياسية جديدة. تأتي هذه التوقعات الإيجابية بالتزامن مع رفع الوكالة للتصنيف السيادي لمصر، مما يبعث برسائل ثقة للمستثمرين الدوليين.

كشفت وكالة ستاندرد آند بورز في أحدث تقاريرها عن توقعاتها بأن يرتفع إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري ليتجاوز 53 مليار دولار بحلول 30 يونيو 2028. ويمثل هذا الرقم زيادة ملحوظة مقارنة بالمستوى المتوقع بنهاية سبتمبر 2025، والذي يقدر بنحو 49.53 مليار دولار، بما يعكس نموًا بنسبة 7% خلال ثلاث سنوات مالية.

تستند هذه التقديرات المتفائلة إلى سلسلة من الإجراءات الاقتصادية وتدفقات النقد الأجنبي التي شهدتها البلاد مؤخرًا، والتي عززت من قدرة الاقتصاد على بناء احتياطيات قوية. وتُظهر البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري بالفعل بداية هذا المسار التصاعدي، حيث زاد رصيد الاحتياطي بحوالي 2.42 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مرتفعًا من 47.11 مليار دولار بنهاية 2024.

دلالات التصنيف الائتماني الجديد

لم تقتصر نظرة الوكالة الإيجابية على أرقام الاحتياطي فقط، بل امتدت لتشمل تعديل التصنيف الائتماني لمصر، حيث تم رفعه من «B-» إلى «B»، مع تعديل النظرة المستقبلية إلى مستقرة. ويُعد هذا التعديل بمثابة شهادة ثقة في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات، كما يقلل من تكلفة الاقتراض الخارجي ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وهو ما أكدته أيضًا وكالة فيتش التي ثبتت نفس درجة التصنيف.

إدارة الدين الخارجي في ضوء التوقعات

في سياق متصل، تطرق تقرير ستاندرد آند بورز إلى وضع الدين الخارجي، متوقعًا أن يسجل متوسط صافي الدين نسبة 84% من إيرادات الحساب الجاري بحلول السنة المالية 2028. ورغم أن النسبة تبدو مرتفعة، إلا أن ربطها بإيرادات الحساب الجاري يشير إلى تركيز المؤسسات الدولية على قدرة الدولة على توليد تدفقات نقدية بالعملة الصعبة لتغطية التزاماتها، وهو مؤشر أكثر دقة على الاستدامة المالية.

تمثل هذه التطورات مجتمعة نقطة تحول محتملة للاقتصاد المصري، حيث يعتمد استمرار هذا الزخم الإيجابي على الحفاظ على وتيرة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز بيئة الاستثمار لضمان استدامة نمو احتياطي النقد الأجنبي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *