كيف تلتف جيلي الصينية على أوروبا عبر مصنع فورد المهجور في فالنسيا؟
خطة صينية ذكية لاستغلال طاقة فورد المهدرة في إسبانيا وإنتاج سيارات كهربائية وهجينة

تستعد مجموعة جيلي الصينية لإنقاذ الطاقة الإنتاجية المهدرة في مصنع فورد بمدينة فالنسيا الإسبانية، عبر اتفاق تصنيع مشترك يمنح العملاق الآسيوي موطئ قدم استراتيجي داخل الاتحاد الأوروبي للالتفاف على الرسوم الجمركية المرتقبة.
وبحسب بيانات تشغيل المصنع التي نشرتها تقارير صناعية، فإن المنشأة الإسبانية الضخمة التي تتسع لإنتاج 500 ألف سيارة سنوياً، عانت من ركود حاد حيث لم تعمل سوى بنسبة 26% فقط من طاقتها الاستيعابية خلال عام 2025، مقتصرة على تجميع طراز فورد كوجا.
إنقاذ فالنسيا بأموال صينية
أكد جيم بومبيك، رئيس شركة فورد في أوروبا، أن الشراكة الجديدة ستسهم مباشرة في خفض تكاليف الإنتاج الإجمالية وزيادة معدلات تشغيل المصنع الإسباني. وبموجب هذا الاتفاق، ستستحوذ فورد على حصة مسيطرة تبلغ 66% من المشروع المشترك، بينما تذهب النسبة المتبقية البالغة 33% لصالح مجموعة جيلي، على أن تنطلق خطوط الإنتاج فعلياً في عام 2028.
الخطة تتضمن تطوير سيارة كروس أوفر جديدة كلياً موجهة للسوق الأوروبية بثلاثة خيارات للمحركات: كهربائي بالكامل، وهجين قابل للشحن، وكهربائي مدعوم بموسع مدى. ومن وجهة نظري ككاتب ومختبر للسيارات عاينت منظومات الدفع الهجينة من جيلي سابقاً، فإن هذا التنوع يمثل ذكاءً هندسياً كبيراً يتفوق بوضوح على سيارات منافسة مثل بي واي دي أتو 3 التي تقتصر على الدفع الكهربائي الخالص، مما يمنح الطراز الجديد مرونة أكبر في أسواق لا تزال تعاني من ضعف شبكات الشحن.
توطين صيني هرباً من الجمارك
تخطط جيلي لبدء تجميع طرازها الكهربائي جيلي EX5 داخل المصنع الإسباني كخطوة أولى لتجنب القواعد الأوروبية الصارمة للمحتوى المحلي. وتعد سيارة جيلي EX5 منافساً مباشراً لسيارات مثل هيونداي كونا الكهربائية، وتأتي بمواصفات تجعلها خياراً اقتصادياً؛ إذ يُتوقع أن تُطرح في السوق المصرية بسعر تقريبي يقارب 2,340,000 جنيه مصري شاملة الرسوم الجمركية والضرائب المحلية وفقاً لأسعار الصرف الحالية التي تحتسب العملة الأجنبية بقيمة 52 جنيهاً مصرياً بالإضافة إلى الجمارك.
وتشير دراسات الجدوى الخاصة بالمجموعة الصينية إلى أن اختيار إسبانيا جاء مدفوعاً بكونها ثاني أكبر منتج للسيارات في القارة العجوز، إلى جانب انخفاض تكلفة الأيدي العاملة والطاقة مقارنة بألمانيا أو فرنسا، مما يمنح جيلي ميزة سعرية تنافسية غير مسبوقة داخل السوق الأوروبية المشتركة.









