إعادة تدوير “حديد الحرب الباردة”.. دبابات AMX-30 المتقاعدة تعود للحياة كوحوش روبوتية
تحويل دبابات AMX-30 القديمة إلى مركبات قتالية غير مأهولة

كشفت شركتا S2M Equipment وKNDS France عن مشروع REFURBOT الذي يعيد دبابات AMX-30 من حقبة الستينيات إلى ساحة المعركة، ولكن هذه المرة كمركبات برية غير مأهولة بالكامل. البرنامج يركز بشكل أساسي على استغلال آلاف الهياكل المدرعة المخزنة لدى الجيوش الأوروبية وتحويلها إلى منصات قتالية روبوتية بدلاً من التخلص منها نهائياً.
تعتمد عملية التحويل على إزالة البرج المأهول التقليدي واستبداله بمجموعة TOXO للروبوتات، وهي حزمة تقنية تتولى مهام القيادة والتوجيه والاشتباك عن بُعد. الهيكل الذي يزن 36 طناً من الفولاذ بات يعمل دون الحاجة لطاقم مكون من أربعة أفراد، ما يمنح القادة العسكريين قدرة على دفع قوة نارية ثقيلة إلى الخطوط الأمامية دون تعريض حياة الجنود للخطر.
شملت التعديلات التقنية تزويد المركبة ببرج ARX-25 المجهز بمدفع أوتوماتيكي عيار 25 ملم، القادر على إطلاق ذخائر متنوعة تشمل القذائف الخارقة للدروع والشظايا شديدة الانفجار. هذا النظام القتالي، الذي ظهر في معرض Eurosatory، يتيح للمركبة الاشتباك مع أهداف برية وجوية، بما في ذلك الطائرات المسيرة والمروحيات، على مسافات تتجاوز 2500 متر.
تعتبر الشركات المطورة أن استخدام هياكل الدبابات القديمة يمنح ميزة تفضيلية للمركبات الروبوتية الثقيلة، حيث توفر كتلة ودروعاً وقدرة على الحركة تتفوق على المنصات الروبوتية الصغيرة التي هيمنت على السوق مؤخراً. تم تصنيع أكثر من 3500 دبابة من طراز AMX-30 بين عامي 1966 و1994، ولا تزال مخازن الجيوش حول العالم تضم عدداً كبيراً من هذه القطع التي فقدت قيمتها في الحروب التقليدية الحديثة.
يعمل البرج الجديد بنظام آلي بالكامل مدعوم بأنظمة رؤية ليلية وحرارية مستقرة، ما يحول الدبابة التي صُممت لمواجهات الحرب الباردة إلى سلاح قادر على التعامل مع تهديدات القرن الحادي والعشرين مثل الذخائر الجوالة. يغير هذا التحول حسابات المخاطر في مناطق النزاع، إذ يمكن للمنصة غير المأهولة امتصاص نيران العدو أو تنفيذ مهام استطلاع انتحارية دون خسائر بشرية.
يمنح المدفع الرشاش عيار 25 ملم، المزود ببرمجيات التتبع اللازمة، خياراً دفاعياً متعدد الطبقات لم يكن مدفع الدبابة الأصلي عيار 105 ملم قادراً على توفيره تجاه الأهداف الجوية الصغيرة. تعامل الجيوش الكبرى حالياً هذه المركبات كقطع يمكن التضحية بها في مهام الدعم الناري، مستفيدة من دروعها الكثيفة التي تتجاوز في قدرة تحملها الروبوتات القتالية الخفيفة المصممة حديثاً.











