الأخبار

ابتزاز إلكتروني لطلاب الأزهر.. الحقيقة وراء صور امتحان الصرف المتداولة

رصد محاولات غش وابتزاز مالي عبر مجموعات تليجرام في امتحانات القسم الأدبي

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

بدأت غرفة العمليات المركزية بقطاع المعاهد الأزهرية تتبع مصادر صور متداولة لأسئلة مادة الصرف لطلاب القسم الأدبي، بعد رصد ظهورها على منصات التواصل الاجتماعي عقب مرور نحو نصف ساعة من توزيع الأوراق داخل اللجان.

المجموعات التي تدير عمليات الغش عبر تطبيق Telegram اشترطت تحويل مبالغ مالية مسبقة عبر محافظ إلكترونية مقابل تزويد الطلاب بما وصفتها بـ “الإجابات النموذجية”، في نمط يعكس تحول ظاهرة الغش إلى نشاط تجاري يمارس الابتزاز الرقمي ضد طلاب الشهادات العامة.

تعتمد هذه المجموعات على استغلال ثغرة الوقت لترويج الأسئلة، بينما تغلظ القوانين المصرية مثل القانون رقم 205 لسنة 2020 العقوبات على كل من يساهم في نشر أو تداول أسئلة الامتحانات، لتصل إلى الحبس والغرامات التي قد تبلغ 200 ألف جنيه، وهو ما يندرج ضمن جرائم الإخلال بالنظام العام للامتحانات.

أجهزة الرصد التقني تقوم حالياً بمطابقة الأوراق المنشورة بالنسخة الأصلية للامتحان، للتأكد من مدى مطابقتها للواقع أو ما إذا كانت مجرد محاولات للتضليل باستخدام أسئلة من دورات سابقة لإثارة البلبلة بين أولياء الأمور.

ظاهرة “التداول” التي تحدث بعد انطلاق اللجنة تختلف تقنياً عن “التسريب” المسبق، حيث تعتمد كلياً على اختراق إجراءات التفتيش واستخدام كاميرات الهواتف الذكية داخل القاعات، وهو ما يضع أنظمة الـ Cybersecurity والرقابة الميدانية في مواجهة مباشرة مع تقنيات التصوير السريع.

سجلت لجان الامتحانات خلال الأيام الماضية حالات ضبط لطلاب حاولوا تصوير أوراق إجاباتهم في مواد علمية، وصدرت بحقهم قرارات فورية بالحرمان من الامتحانات، وسط تأكيدات رسمية بأن ملاحقة المحرضين على هذه المجموعات تتم بالتنسيق مع مباحث الإنترنت.

تتحقق اللجان الفنية من صحة الحلول المرفقة بالصور المتداولة، إذ غالباً ما تحمل هذه المجموعات إجابات عشوائية غير دقيقة تهدف فقط لجمع الأموال من الطلاب قبل انتهاء الوقت الأصلي للمادة.

مقالات ذات صلة