اقتصاد

رهان الـ 50 جنيهاً.. هل فقد الدولار زخمه أمام العملة المصرية في تعاملات الخميس؟

ثبات في أسعار الصرف وتحركات محدودة للعملة الأمريكية أمام الجنيه

صحفية في منصة النيل نيوز بقسم الاقتصاد، تهتم بتغطية قضايا التنمية والتجارة المحلية والعربية

استقر سعر صرف الدولار الأمريكي في نطاق ضيق للغاية أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الخميس، حيث حافظت العملة الخضراء على مستويات أدنى من حاجز الـ 50 جنيهاً في كافة المصارف الحكومية والخاصة. البنك المركزي المصري وضع نقطة الارتكاز لهذا الاستقرار عند مستوى 49.55 جنيه للشراء، مما يعكس توازناً في السيولة المتاحة داخل القنوات الرسمية وتراجع حدة الطلب المفاجئ.

المصارف التي تتبنى هوامش تسعير نشطة مثل مصرف أبوظبي الإسلامي وبنك إتش إس بي سي سجلت أعلى مستويات البيع عند 49.69 جنيه، وهو رقم تكرر بدقة في بنك الإسكندرية وسايب. هذا التطابق السعري الملحوظ يشير إلى غياب المضاربات العنيفة التي كانت تميز السوق قبل التزام مصر الكامل بنظام سعر الصرف المرن، وهو الإجراء الذي استهدف القضاء على الفجوة بين السوق الرسمية والموازية.

بنك كريدي أجريكول تحرك منفرداً في الاتجاه الأدنى للسعر مسجلاً 49.54 جنيه للشراء، في حين حافظ أكبر بنكين حكوميين، الأهلي المصري ومصر، على تسعير موحد عند 49.57 جنيه للشراء. يعتمد هذا الاستقرار الهيكلي على استدامة تدفقات النقد الأجنبي من قطاعات السياحة وقناة السويس، بالإضافة إلى تحويلات المصريين بالخارج التي تمثل العمود الفقري للاحتياطي النقدي.

البنك التجاري الدولي وبنك التعمير والإسكان استقرا عند مستوى 49.55 جنيه للشراء، وهي نفس القيمة التي طلبها البنك الأهلي الكويتي. هذا التقارب في الأسعار بين البنوك يقلص فرص المراجحة المالية ويجبر المستوردين على اللجوء للقنوات الشرعية لتوفير احتياجاتهم الدولارية، خاصة مع استمرار البنك المركزي في مراقبة المراكز المالية للبنوك لضمان سلاسة عمليات الاستيراد.

المصرف العربي الدولي وبنك قناة السويس حددا سعراً موحداً للبيع عند 49.67 جنيه، وسط ترقب المتعاملين لاجتماعات لجنة السياسة النقدية المقبلة. تظل مستويات التضخم المحلية المحرك الأساسي لقرارات الفائدة، والتي تؤثر بدورها بشكل مباشر على جاذبية الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية في سوق أدوات الدين المحلية.

مقالات ذات صلة