فن

خارج غرف الأطباء.. كيف تحولت المسارح العامة إلى عيادات نفسية؟

هيئة قصور الثقافة تستعين بالمسرح لتفكيك الصدمات ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في قسم الفن.

دخلت “السيكودراما” كأداة معتمدة لعلاج الصدمات النفسية وتفريغ الانفعالات داخل المؤسسات الثقافية المصرية، عبر منصة الهيئة العامة لقصور الثقافة. الباحثة هبة سيد عبد الوهاب، المتخصصة في التراث، اعتبرت هذا الأسلوب وسيلة لتفكيك الجمود الفكري والاجتماعي عبر تمثيل المواقف الحياتية الصعبة. يعود تاريخ هذا النوع من العلاج إلى ثلاثينيات القرن الماضي عندما أسسه الطبيب النفسي لـ السيكودراما يعقوب مورينو، رابطاً بين المسرح والتفريغ النفسي.

المحاكاة والنمذجة التي تتيحها السيكودراما تستهدف بشكل مباشر تعديل نظرة المجتمع نحو الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. وبحسب عبد الوهاب، فإن هذا الأسلوب يجاوز “نظرة الشفقة” التقليدية ليدمج هؤلاء كأعضاء فاعلين ومستقلين. الفكرة ترتبط فلسفياً بمفهوم “التطهير الأرسطي” القديم، حيث يتخلص المشاهد والممثل من الشحنات العاطفية الزائدة عبر مواجهة مخاوفهم على خشبة المسرح.

هذا الطرح جاء خلال منتدى نقل الخبرة لحملة الماجستير والدكتوراه الذي تنظمه الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين. المنتدى يُعقد رقمياً تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، ويستهدف موظفي الأقاليم والفروع الثقافية لتطوير الأداء المؤسسي.

الاتجاه نحو توظيف الفنون في العلاج النفسي يتماشى مع تقارير دولية تؤكد جدوى العلاج بالفن في تخفيف أعراض اضطراب ما بعد الصدمة وتحسين الصحة العقلية للمجتمعات التي تعاني من ضغوط اقتصادية واجتماعية. اللقاء ركز على تعزيز مهارات التواصل الاجتماعي وبناء التلقائية والإبداع كأدوات دفاعية يومية للأفراد.

مقالات ذات صلة