فجوة تسعيرية واسعة تضرب أسواق الفاكهة بمصر.. المستورد يبتعد عن متناول الأسر
ارتفاع لافت في أسعار الفواكه المستوردة والموسمية بالأسواق المصرية

سجلت أسواق التجزئة المصرية تباينًا حادًا في أسعار الفواكه المعروضة اليوم الأحد، حيث كشفت بيانات بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز معلومات مجلس الوزراء عن اتساع الفجوة بين المنتجات المحلية والمستوردة بشكل ملحوظ.
بلغ سعر كيلو الموز المستورد 61.58 جنيهًا، متجاوزًا نظيره البلدي الذي استقر عند 38.55 جنيهًا للكيلو، في وقتٍ تواجه فيه حركة الاستيراد ضغوطًا مستمرة تؤثر على المعروض في الأسواق المحلية، وهو ما يظهر جليًا في تسعير فاكهة الأناناس التي تُباع بالقطعة لتسجل 116.54 جنيهًا.
الارتفاعات طالت الأصناف الموسمية أيضًا؛ إذ وصل سعر كيلو البرقوق إلى 68.86 جنيهًا، بينما سجل الخوخ 53.25 جنيهًا للكيلو الواحد. وترتبط هذه الارتفاعات بشكل وثيق بـ موجات الحرارة الشديدة الموسمية التي تشهدها المزارع المصرية، والتي تسرّع من وتيرة نضج وتلف المحاصيل الحساسة مثل الخوخ والبرقوق، مما يرفع من نسبة الهدر خلال عمليات الشحن الداخلي ويدفع التجار لتعويض الخسائر برفع الأسعار، تماشيًا مع مؤشرات التضخم التي ترصدها جهات دولية مثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
المسافات الطويلة وتكاليف النقل بين المحافظات الزراعية وأسواق الجملة الرئيسية مثل سوق العبور بضواحي القاهرة أسهمت في زيادة هوامش أرباح التجزئة بشكل عشوائي. وتتحمل أسواق التجزئة تكلفة إضافية ترتبط بأسعار الوقود وصيانة سيارات النقل المبردة وغير المبردة، وهو ما يرفع السعر النهائي للمستهلك بشكل يفوق السعر الأصلي في أسواق الجملة بنسب تصل إلى 30%. تشير البيانات الرسمية التي تنقلها الهيئة العامة للاستعلامات إلى سعي الدولة لزيادة المساحات المستصلحة لتقليل الاعتماد على الفواكه المستوردة وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية.
استقر سعر الكنتالوب في أسواق اليوم عند 25.10 جنيهًا للكيلو وسط وفرة معقولة في المعروض توازن جزئيًا من حدة الطلب اليومي للأسر المصرية.











