حوادث

من معرض السيارات إلى زنزانة «بدر».. كيف سقط محتال الـ«سوشيال ميديا» في قبضة الأمن؟

الأمن ينهي نشاط صاحب معرض سيارات احترف النصب الإلكتروني

مراسل إخباري في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

شقة مستأجرة في أطراف مدينة بدر كانت كفيلة بإنهاء مغامرة صاحب معرض سيارات اتخذ من منصات التواصل الاجتماعي ستاراً لإدارة عمليات احتيال واسعة النطاق استهدفت مواطنين عبر انتحال صفات رسمية. المتهم الذي يحمل سجلاً جنائياً سابقاً، حوّل نشاطه من تجارة المحركات إلى «الوساطة الوهمية»، زاعماً قدرته على إنهاء المصالح الحكومية مقابل مبالغ مالية، مستغلاً حاجة البعض لتجاوز الإجراءات الإدارية التقليدية.

تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة رصدت نشاطاً مريباً لعدة صفحات إلكترونية، تبين أن «تاجر السيارات» هو المحرك الفعلي لها. وتعد هذه النوعية من الجرائم جزءاً من نمط متزايد لما يعرف بـ «السمسرة الإدارية الكاذبة»، وهو ما دفع السلطات لتكثيف الرقابة على الجرائم المالية المستحدثة التي تعتمد على التلاعب النفسي والادعاء بامتلاك نفوذ داخل مؤسسات الدولة.

اختيار مدينة بدر كمقر لإدارة النشاط يعكس توجهاً لدى الخارجين عن القانون في اللجوء للمدن العمرانية الجديدة ذات الكثافة السكانية المتوسطة لضمان التواري عن الأنظار، بعيداً عن أعين الرقابة الأمنية في قلب العاصمة. وبمواجهة المتهم عقب المداهمة، أقر بارتكابه الوقائع بأسلوب انتحال الصفة، وهو ما يضعه تحت طائلة مواد قانون العقوبات المصري التي تغلظ العقوبة في حالات النصب المقترن بانتحال صفة موظف عام، حيث تبدأ العقوبات في مثل هذه الجرائم من الحبس وتصل إلى السجن المشدد وفقاً لملابسات كل واقعة.

فرق البحث الفني تمكنت من تتبع البصمة الرقمية للصفحات التي أدارها المتهم، والتي أظهرت استخدامه لأساليب تقنية في إخفاء هويته الحقيقية أثناء التواصل مع الضحايا. العملية الأمنية انتهت بضبط الأدوات المستخدمة في التواصل، وإحالة المتهم إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات حول حجم المبالغ المالية التي استولى عليها من ضحاياه خلال الفترة الماضية.

مقالات ذات صلة