الأخبار

رهان مصري على رقمنة الحقول.. “إجريتك 2026” يواجه فجوة المياه بالذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الاستشعار عن بُعد والري الذكي تتصدر أجندة إجريتك 2026

تنطلق غداً فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى “إجريتك مصر 2026” وسط ضغوط متزايدة لتبني تقنيات الزراعة الذكية كحل جذري لأزمة ندرة المياه؛ حيث تسعى القاهرة لتوظيف التكنولوجيا لسد الفجوة بين حصتها الثابتة من مياه النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب واحتياجاتها الفعلية التي تتجاوز 110 مليارات متر مكعب سنوياً.

خمس وزارات مصرية تضع ثقلها خلف هذا التوجه الرقمي، لاسيما مع التغيرات المناخية التي باتت تهدد استدامة الأمن الغذائي. وأوضح الدكتور علي شمس الدين، رئيس “إجريتك”، أن الاعتماد على نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد لم يعد خياراً ثانوياً، بل أداة أساسية لرفع كفاءة الإنتاج وترشيد استهلاك المياه في ظل الزيادة السكانية المتسارعة.

يسلط المعرض الضوء على Water Scarcity كدافع رئيسي للتحول نحو أنظمة الري الذكي. ويرى الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن توفير بيانات دقيقة للمزارعين حول مواعيد التسميد ومكافحة الآفات سيقلل الهدر المائي بنسب ملحوظة، مما يعزز قدرة مصر على الحفاظ على صدارتها العالمية في تصدير البرتقال، وهو قطاع يعتمد كلياً على دقة الممارسات الزراعية للامتثال للمعايير الدولية.

تشارك في الفعاليات منظمات إقليمية مثل “أكساد” والمنظمة العربية للتنمية الزراعية لاستعراض تقنيات الدرونز في مسح التربة ومراقبة المحاصيل. ورغم الأهمية التقنية لهذه الطائرات، إلا أن استخدامها في الحقول المصرية لا يزال يخضع لإجراءات تنظيمية وتصاريح خاصة من الجهات المعنية لضمان حوكمة الاستخدام التقني في المساحات المفتوحة.

التحول نحو الطاقة المتجددة في ضخ المياه يبرز كأحد المحاور الرئيسية للملتقى لتقليل الانبعاثات الكربونية تماشياً مع Climate-Smart Agriculture. الفعالية تستهدف أيضاً رقمنة الإرشاد الزراعي الموجه لمئات الآلاف من المزارعين، لضمان نقل التكنولوجيا من المختبرات إلى الحقول الفعلية في الدلتا والأراضي المستصلحة الجديدة.

يشهد الملتقى توقيع شراكات بين شركات عالمية ومستثمرين محليين لتعظيم الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد، مع التركيز على حلول البذور المتطورة التي تتحمل الملوحة والجفاف كجزء من رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.

مقالات ذات صلة