واتساب ينهي حقبة التفرض البصري: تحكم كامل في «حركة الرسائل» لأول مرة
المنصة تمنح المستخدمين خيار تعطيل الرسوم المتحركة لتحسين سرعة التطبيق

قررت شركة ميتا منح مستخدمي «واتساب» سلطة غير معهودة في التحكم بتفاصيل واجهة التطبيق، عبر إعادة تقديم ميزة «حركة الفقاعات» التي تظهر عند إرسال واستقبال الرسائل، ولكن مع إضافة خيار صريح لتعطيلها بالكامل. التحديث الجديد الذي ظهر في النسخ التجريبية يكسر نمط التحديثات القسرية التي كانت تفرضها المنصة على المظهر الجمالي للتطبيق، حيث بات بإمكان المستخدم الآن العودة إلى المظهر الجامد والسريع للرسائل إذا كان يفضل الأداء على الجماليات.
الرسائل التي كانت تظهر فجأة في المحادثات، ستعود للنمو تدريجياً من جانب الشاشة لمحاكاة لغة التصميم في نظام iOS، وهو توجه يخدم استراتيجية ميتا الأوسع في توحيد تجربة المستخدم (UI) عبر تطبيقاتها الثلاثة الكبرى؛ فيسبوك وإنستغرام وواتساب. الشركة كانت قد سحبت هذه الميزة سابقاً بشكل غامض ودون إيضاح، مما أثار تكهنات حول تأثير الرسوم المتحركة على استهلاك الذاكرة العشوائية (RAM) في الهواتف ذات المواصفات المتوسطة.
التخصيص الجديد لا يعمل بنظام «الكل أو لا شيء»، بل يتيح للمستخدمين عبر الإعدادات تحديد نوع المحتوى الذي يخضع للرسوم المتحركة. يمكن مثلاً الإبقاء على التأثير البصري للرسائل النصية وإلغائه للملصقات أو الرموز التعبيرية، وهو ما يحل مشكلة التداخل البصري التي عانى منها البعض عند تدفق الملصقات (Stickers) الكبيرة بشكل متتابع.
اختبار هذه الميزة يجري حالياً عبر برنامج TestFlight لمستخدمي آيفون، ومن المرجح أن يستغرق وصولها للنسخة المستقرة لجميع المستخدمين فترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين. هذا التعديل يعكس استجابة تقنية لردود أفعال المستخدمين الذين يربطون دائماً بين كثرة الرسوم المتحركة وبطء استجابة التطبيق في اللحظات الحرجة.
الميزة لم تعد حكراً على بيئة «آبل»، إذ بدأت تظهر لمستخدمي نظام أندرويد المشتركين في البرنامج التجريبي لمتجر جوجل بلاي. ميتا تسعى من خلال هذا «المفتاح التبديلي» إلى تقليل استهلاك الطاقة في الأجهزة القديمة، حيث تستهلك معالجة الرسوم المتحركة المستمرة في تطبيقات الدردشة المكثفة جزءاً من طاقة المعالج بشكل تراكمي، وهو ما يفسر سبب إتاحة خيار الإغلاق كقيمة مضافة للمستخدمين الباحثين عن الكفاءة.










