معارضة ميامي تطرح دستور 1940 كـ “شرعية وحيدة” للمرحلة الانتقالية في كوبا
مطالبات باستعادة الاستمرارية الدستورية ورفض بقاء هياكل النظام الحالي

طالب قادة في المنفى الكوبي بمدينة ميامي الأمريكية، هذا الأسبوع، بإعادة العمل بدستور عام 1940 كإطار قانوني وتاريخي وحيد لأي انتقال ديمقراطي محتمل في كوبا، رافضين أي عملية سياسية تبقي على هياكل النظام الحالي. وجاء ذلك خلال اجتماع موسع عُقد في متحف الشتات الكوبي، ضم رجال أعمال ومسؤولين محليين، شددوا فيه على ضرورة استعادة الاستمرارية الدستورية للجمهورية التي انقطعت عقب وصول فيديل كاسترو إلى السلطة عام 1959.
تعتبر أطياف واسعة في المنفى أن هذا النص الدستوري هو آخر وثيقة قانونية أُقرت بحرية وديمقراطية من قبل الشعب الكوبي، بينما ترى عمدة مقاطعة ميامي داد، دانييلا ليفين كافا، ومسؤولون آخرون، أن بنود عام 1940 توفر الضمانات اللازمة لإعادة بناء المؤسسات الوطنية. وركز المشاركون في مداولاتهم على “الباب الرابع” من الدستور الملغى، والذي يتضمن حقوقاً فردية وضمانات دستورية توازي وثيقة الحقوق الأمريكية، معتبرين إياها المرجعية الأساسية لمواجهة الضغوط السياسية الراهنة.
دستور عام 1940 نصّ على نظام ديمقراطي تقدمي يضمن حق الإضراب والحد الأدنى للأجور وتحديد ساعات العمل بثماني ساعات يومياً، وحظر التمييز على أساس العرق أو الجنس، قبل أن يتم تعليقه فعلياً بعد انقلاب فولغينسيو باتيستا عام 1952، ليحل محله لاحقاً دستور عام 1976 الذي كرس نظام الحزب الواحد والقيادة المطلقة للحزب الشيوعي.
تزامن هذا التحرك مع تصعيد الإدارة الأمريكية لضغوطها على هافانا؛ حيث شملت الإجراءات الأخيرة تقييد إمدادات النفط وتجفيف منابع التمويل، بالتزامن مع توجيه اتهامات قضائية في مايو الماضي للرئيس السابق راؤول كاسترو تتعلق بمقتل أربعة طيارين متطوعين من منظمة “إخوة الإنقاذ” عام 1996. وفي هذا السياق، أوضح رئيس متحف الشتات، مارسيل فيليبي، أن النظام الكوبي يسعى حالياً لـ “كسب الوقت” من خلال مناورات سياسية.
وفي حين برزت نقاشات حول طبيعة الانتقال، أشار فيليبي إلى وجود تباين في وجهات النظر داخل واشنطن بشأن حدة التعامل مع الملف الكوبي، لافتاً إلى أن السيناتور ماركو روبيو يواجه تحديات للموازنة بين مطالب المنفى الكوبي والتوجهات السياسية للرئيس دونالد ترامب. وترى أوساط في ميامي أن تبني دستور 1940 يقطع الطريق أمام أي محاولة لـ “انتقال مسيطر عليه” قد يضمن بقاء رموز النظام في السلطة، مؤكدين أن استعادة الحقوق المدنية والسياسية هي الخطوة الأولى نحو اعتراف دولي بمرحلة ما بعد كاسترو.











