مقعد كلاكتون لا يحمي نايجل فاراج من مقصلة التحقيق المالي وقانون الاستدعاء البريطاني
تحقيق الهدايا المالية يلاحق زعيم حزب الإصلاح رغم تصدره انتخابات كلاكتون بغياب المنافسين التقليديين

عاد نايجل فاراج إلى مجلس العموم البريطاني بعد فوزه بمقعد دائرة كلاكتون بنسبة 63.3% من الأصوات، لكن هذا الفوز يضعه مباشرة تحت طائلة تحقيق مالي قد يهدد عضويته مجدداً. وتنص قواعد البرلمان البريطاني على إمكانية تفعيل قانون استدعاء النواب لعام 2015، والذي يسمح بعزل النائب وإجراء انتخابات جديدة إذا أوصت اللجنة البرلمانية للمعايير بإيقافه عن العمل لمدة تزيد عن عشرة أيام.
الانتخابات الفرعية التي جرت في الدائرة شهدت مقاطعة تامة من أحزاب العمال والمحافظين والديمقراطيين الأحرار، التي وصفت الخطوة بأنها مناورة سياسية مكشوفة لتصفية الحسابات. واعتبرت هذه الأحزاب في بيانات منفصلة أن فاراج استقال عمداً لإعادة إنتاج شرعيته الانتخابية والهروب من المساءلة بشأن تمويله.
حصد المرشح الساخر المعروف باسم كاونت بن فيس المركز الثاني بنسبة 26.9% من الأصوات، وهو ما يعادل 9,455 صوتاً. وبنى الكوميدي جوناثان هارفي، مبتكر الشخصية، حملته على السخرية الكاملة من النظام الانتخابي، مما جعل حصوله على ربع الأصوات ضربة رمزية لزعيم حزب الإصلاح.
غاب فاراج عن عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج الرسمية في كلاكتون. وبرر زعيم حزب الإصلاح غيابه بوجود تحذيرات أمنية تلقاها من الشرطة، إلا أن شرطة إسيكس أصدرت بياناً أكدت فيه أنها لم تنصح أي مرشح بالغياب عن موقع الفرز.
ويواجه فاراج تدقيقاً مستمراً من اللجنة البرلمانية للمعايير بشأن هدية مالية بلغت قيمتها 5 ملايين جنيه إسترليني تلقاها من الملياردير كريستوفر هاربورن. وتشير السجلات الرسمية إلى أن التحقيق يبحث في مدى التزام النائب بقواعد الإفصاح المالي المعمول بها قبل دخوله البرلمان، وهي تهمة يصفها فاراج بأنها محاولة منظمة لتشويه سمعته السياسية.











