عرب وعالم

باشينيان يواجه “حرباً اقتصادية” روسية ورهان أمريكي لكسر نفوذ موسكو في أرمينيا

موسكو تضغط اقتصادياً وواشنطن تفتح ممر "زانجيزور" لإنهاء نفوذ الكرملين

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

يخوض رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الأحد المقبل انتخابات تشريعية مفصلية لحسم مستقبل البلاد بين البقاء في المدار الروسي أو المضي في تحالفات مع الغرب وإدارة ترامب. تسعى يريفان من خلال هذه الانتخابات إلى تثبيت شرعية توجهها الجديد بعد سلسلة صدامات سياسية وعسكرية مع الكرملين.

فرضت موسكو قيوداً تجارية صارمة على الصادرات الأرمينية شملت منع استيراد الزهور والفواكه والمشروبات الكحولية والمياه المعدنية. وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين هذه الإجراءات بأنها استخدام للعلاقات الاقتصادية كسلاح للضغط السياسي. أعلنت فون دير لاين تقديم دعم مالي فوري ليريفان بقيمة 50 مليون يورو لمواجهة ما وصفته بالدليل الروسي للابتزاز.

جمّد باشينيان عضوية بلاده في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا وبدأ في تنويع مصادر التسلح عبر إبرام صفقات مع الهند وفرنسا. جاءت هذه التحركات عقب اتهامات لروسيا بالوقوف مكتوفة الأيدي خلال هجوم أذربيجان على إقليم ناغورنو كاراباخ الذي انتهى بتهجير أكثر من 100 ألف أرميني.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه الكامل لإعادة انتخاب باشينيان معتبراً إياه شريكاً في رؤية السلام والازدهار بالقوقاز. تتضمن خطة ترامب إنشاء ممر تجاري استراتيجي يطلق عليه “طريق ترامب للسلام” أو ممر زانجيزور لنقل البضائع والطاقة من آسيا الوسطى بعيداً عن الأراضي الروسية والإيرانية. وقعت الإدارة الأمريكية اتفاقية شراكة استراتيجية مع أرمينيا بعد زيارات أجراها جيه دي فانس وماركو روبيو إلى يريفان.

تدفع روسيا من جهتها بقوى المعارضة الداخلية لعرقلة مشروع باشينيان. يتصدر المشهد سامفيل كارابيتيان وهو رجل أعمال يحمل الجنسية الروسية ويقود ائتلاف “أرمينيا القوية” رغم وجوده تحت الإقامة الجبرية بتهمة التحريض على الاستيلاء العنيف على السلطة. هدد فلاديمير بوتين بفرض رسوم جمركية وعوائق قانونية على العمال الأرمينيين في روسيا حال استمرار يريفان في السعي نحو عضوية الاتحاد الأوروبي.

يقود باشينيان حملته الانتخابية معتمداً على تفوقه في استطلاعات الرأي وحضوره المكثف على منصات التواصل الاجتماعي الذي يتجاوز عدد سكان بلاده. يطمح حزب “العقد المدني” الحاكم إلى الحفاظ على الأغلبية في الجمعية الوطنية وسط انقسام في صفوف المعارضة المدعومة من موسكو.

مقالات ذات صلة