عرب وعالم

اختراق عسكري في غوانتانامو: أول لقاء علني بين قادة جيشي أمريكا وكوبا منذ عقود

تنسيق أمني ميداني يكسر قطيعة العقود بين واشنطن وهافانا

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

التقى قائد القيادة الجنوبية الأمريكية فرانسيس دونوفان رئيس هيئة الأركان العامة الكوبي روبرتو ليغرا سوتولونغو في قاعدة غوانتانامو البحرية يوم الجمعة. يمثل هذا الاجتماع أول تواصل عسكري علني رفيع المستوى بين واشنطن وهافانا منذ عشرات السنين وسط تصعيد سياسي وعسكري في منطقة الكاريبي.

تركزت المحادثات على ملفات الأمن العملياتي وحماية العسكريين وعائلاتهم داخل القاعدة. فحص دونوفان الجاهزية اللوجستية للموقع وأجرى تقييماً ميدانياً لأمن المحيط الحدودي الفاصل بين القاعدة والأراضي الكوبية. اعتبرت القيادة الجنوبية في بيان لها أن القاعدة تشكل مركزاً حيوياً لمواجهة ما وصفته بالتهديدات التي تقوض الاستقرار في المنطقة.

أكدت وزارة القوات المسلحة الثورية الكوبية أن اللقاء تم باتفاق الطرفين. قيمت هافانا نتائج المباحثات بشكل إيجابي مشيرة إلى أنها ركزت حصراً على قضايا تأمين النطاق الحدودي المشترك.

يأتي التحرك الميداني في وقت تفرض فيه الإدارة الأمريكية حصاراً طاقياً على كوبا مع وصول حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” ومجموعتها القتالية إلى مياه الكاريبي. تتزامن هذه التطورات مع توتر قانوني حاد عقب توجيه وزارة العدل الأمريكية اتهامات لراؤول كاسترو تتعلق بإسقاط طائرتين لمنظمة كوبية معارضة في التسعينيات. وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الرئيس الكوبي السابق بأنه هارب من العدالة.

تضمنت التعزيزات العسكرية الأمريكية في المنطقة المدمرة “يو إس إس غريدلي” وناقلة الوقود “يو إس إس باكسوكنت”. ترفض واشنطن حتى الآن الكشف عن أي خطط تتعلق بملاحقة القيادات الكوبية المطلوبة قضائياً لديها رغم التهديدات المتكررة بفرض تغييرات سياسية في الجزيرة.

مقالات ذات صلة