نتنياهو يقرر توسيع السيطرة العسكرية في غزة إلى 70% وحماس تحذر من “تطهير عرقي”
نتنياهو يتجاوز اتفاق أكتوبر وحماس تلوح بانهيار الهدنة

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، اعتزام بلاده توسيع نطاق سيطرتها الميدانية في قطاع غزة لتصل إلى 70%، في خطوة تتجاوز نسبة 53% التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي. ولم يحدد نتنياهو جدولاً زمنياً للعملية، بينما وصفت حركة حماس التصريحات بأنها “تصعيد خطير” ومخطط لـ “التطهير العرقي” والتهجير القسري للسكان.
تشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي رفع بالفعل مساحة سيطرته من 53% المحددة بـ “الخط الأصفر” في الاتفاق إلى نحو 64% عبر مناطق محظورة فرضها في خرائط وزعت على منظمات الإغاثة. في حين سجلت الإحصاءات مقتل أكثر من 900 فلسطيني في غزة بضربات إسرائيلية منذ بدء الهدنة، مقابل مقتل 4 جنود إسرائيليين في هجمات فلسطينية.
وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن أي محاولة لفرض واقع احتلالي جديد تعد باطلة وغير شرعية. وبالتزامن مع ذلك، انتقدت وزارة الخارجية البريطانية التوسع المحتمل واعتبرته غير مقبول ويهدد بتفاقم الوضع الإنساني، فيما أعربت الخارجية الألمانية عن قلقها من تقسيم دائم للأراضي الفلسطينية.
يواجه نتنياهو ضغوطاً سياسية داخلية مع اقتراب الانتخابات واتهامات من معارضيه بالفشل في تحقيق أهداف استراتيجية في جبهات أخرى. ويرى ماكس رودنبيك، مدير مشروع إسرائيل وفلسطين في مجموعة الأزمات الدولية، أن نتنياهو يسعى للظهور بمظهر المتشدد أمام ناخبيه، محذراً من عودة الصراع الدامي في حال غياب ضغوط من الإدارة الأمريكية.
وعلى الصعيد الميداني، يواجه أكثر من مليوني فلسطيني يقيم معظمهم في خيام بمدينة خان يونس ومناطق أخرى ضيق المساحة المتاحة للنزوح. وبينما تواصل “هيئة السلام”، التي تشكلت بموجب اتفاق برعاية دونالد ترامب، مفاوضات بشأن ملفات نزع سلاح حماس والانسحاب الكامل، بقيت هذه القضايا الشائكة دون حلول جذرية منذ ثمانية أشهر.
رفض المتحدث باسم هيئة السلام التعليق على تصريحات نتنياهو، في وقت لم ترد فيه رئاسة الوزراء الإسرائيلية أو الجيش على طلبات إضافية للحصول على تفاصيل حول خطة التوسع الجديدة.









