حراك باكستاني لإنقاذ مفاوضات طهران وواشنطن وسط نذر تصعيد في هرمز
وساطة باكستانية لإنهاء الحرب وتصعيد عسكري في مضيق هرمز

تقترب الولايات المتحدة وإيران من عقد جولة ثانية من المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط مؤشرات متضاربة بين التفاؤل الدبلوماسي والتصعيد العسكري الميداني. المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، وصفت الحوار القائم بأنه “مستمر ومنتج”، في حين أكد الرئيس دونالد ترامب أن الحرب “تقترب من نهايتها” وأن طهران تسعى لاتفاق سريع.
على الأرض، يقود قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، وساطة مباشرة في طهران، حيث ربطت تقارير زيارته بحدوث خرق في الملف النووي، وهو العقدة التي تسببت في تعثر الجولة الأولى الأسبوع الماضي. وكانت واشنطن قد اقترحت تجميداً نووياً لمدة 20 عاماً، بينما عرضت إيران 5 سنوات فقط، ما أدى لانسحاب الوفد الأمريكي حينها.
وبالرغم من الحديث عن التهدئة، يظل التوتر في مضيق هرمز سيد الموقف. فقد هدد القائد العسكري الإيراني، علي عبد اللهي، بمنع كافة الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عمان والبحر الأحمر إذا استمر الحصار البحري الأمريكي الذي بدأ يوم الاثنين الماضي. وفي تحدٍ لهذا الحصار، أعلنت طهران عبور ناقلة نفط ضخمة محملة بمليوني برميل عبر المضيق، لتنضم إلى ثلاث سفن أخرى مرتبطة بمصالح صينية وإيرانية نجحت في المرور مؤخراً.
بالتزامن، يعزز البنتاغون وجوده العسكري بإرسال نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات “جورج بوش”، مع توقع وصول 4200 جندي إضافي نهاية الشهر، ليرتفع إجمالي القوات المشاركة في العمليات ضد إيران إلى أكثر من 50 ألف جندي.
وفي الجبهة اللبنانية، يبدو المشهد أكثر تعقيداً؛ فبينما تتحدث أوساط قريبة من طهران عن احتمال سريان الهدنة هناك، أعلن بنيامين نتنياهو تعزيز القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان والتحرك نحو جبل الشيخ. القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها العسكرية، حيث قتلت نحو 50 شخصاً في الساعات الأخيرة، وتقترب من السيطرة على بلدة بنت جبيل.
سياسياً، دخلت الصين على خط الأزمة بعد كشف تقارير عن تزويد بكين لطهران بقمر صناعي للتجسس استُخدم في استهداف قواعد أمريكية. ورغم نفي الرئيس الصيني شي جين بينغ لترامب تزويد إيران بالأسلحة، إلا أن التقارير الاستخباراتية تشير إلى تعاون تقني وعسكري مستمر بين الطرفين، مما يضيف تعقيداً جديداً لفرص نجاح الهدنة التي تنتهي رسمياً يوم الأربعاء المقبل.











